قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٤ - الباب السّابع عشر في ذكر شعيا وأصحاب الأخدود وإلياس واليسع ويونس وأصحاب الكهف والرّقيم ٢
( في ذكر شعيا وأصحاب الأخدود وإلياس واليسع ويونس وأصحاب
الكهف والرّقيم )
٢٨٦ ـ وباسناده عن جابر ، عن الباقر عليهالسلام قال : قال عليّ عليهالسلام أوحى الله تعالى جلّت قدرته إلى شعياً عليهالسلام أنّي مهلك من قومك مائة ألف ، اربعين ألفاً من شرارهم ، وستّين ألفاً من خيارهم ، فقال عليهالسلام : هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ فقال : داهوا أهل المعاصي ، فلم يغضبوا لغضبي [١].
٢٨٧ ـ وبالاسناد المذكور عن وهب بن منبّه ، قال : كان في بني إسرائيل ملك في زمان شعيا وهم متابعون مطيعون لله ، ثمّ إنّهم ابتدعوا البدع ، فأتاهم ملك بابل ، وكان نبيّهم يخبرهم بغضب الله عليهم ، فلمّا نظروا إلى ما لا قبل لهم به من الجنود تابوا وتضرّعوا.
فأوحى الله تعالى إلى شعياً عليهالسلام : إنّي قبلت توبتهم لصلاح آبائهم وملكهم كان قرحة بساقه ، وكان عبداً صالحاً ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا أن مر ملك بني إسرائيل فليوص وصيّه وليستخلف على بني إسرائيل من أهل بيته ، فإنّي قابضه يوم كذا فليعهد عهده ، فأخبر شعيا عليهالسلام برسالته عزّ وجل.
فلمّا قال له ذلك ، أقبل على التّضرع والدّعاء والبكاء ، فقال : اللّهم ابتدأتني بالخير من أوّل أمري وسبّبته لي وأنت فيما أستقبل رجائي وثقتي ، فلك الحمد بلا عمل صالح سلف منّي وأنت أعلم منّي بنفسي وأسألك أن تؤخّر عنّي الموت ، وتنسأ لي في عمري ، وتستعملني بما تحبّ وترضى.
[١] بحار الأنوار ( ١٤/١٦١ ) ، برقم : ( ١ ).