قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١٠ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
رسول الله صلىاللهعليهوآله كانوا جلوساً يتذاكرون وفيهم أمير المؤمنين عليهالسلام إذ أتاهم يهوديّ ، فقال : يا اُمّة محمّد ما تركتم للأنبياء درجة إلاّ نحلتموها لنبيّكم ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن زعمتم أنّ موسى عليهالسلام كلّمه ربّه على طور سيناء ، فانّ الله تعالى كلّمهم محمّداً صلىاللهعليهوآله في السّماء السّابعة.
وإن زعمت النّصارى أنّ عيسى عليهالسلام أبرأ الأكمه وأحيى الموتى ، فانّ محمّداً صلىاللهعليهوآله سألته قريش إحياء ميّتٍ ، فدعاني وبعثني معهم إلى المقابر ، فدعوت الله عزّوجلّ فقاموا من قبورهم ينفضون التّراب عن رؤوسهم باذن الله عزّوجلّ ، فأخذها بيده ثمّ اتى بها رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : امرأتي الآن بتغضني ، فأخذها رسول الله صلىاللهعليهوآله من يده ثمّ وضعها مكانها ، فلم يكم يعرف إلاّ بفضل حسنها [١] وضوئها على العين الاخرى ، ولقد بادر عبد الله بن عتيك فابين يده ، فجاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ليلاً ومعه اليد المقطوعة ، فمسح عليها فاستوت يده [٢].
فصل ـ ١٧ ـ
٣٨٥ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن حامد ، حدّثنا إسماعيل [٣] بن سعيد ، حدّثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن سهل ، حدّثنا حسان بن أغلب بن تميم ، عن أبيه ، عن هشام بن حسّان ، عن الحسن بن ظبية بن محصن ، عن أمّ سلمة رضي الله عنها قال : كان النّبي صلىاللهعليهوآله يمشي في الصّحراء فناداه مناد يا رسول الله مرّتين ، فالتفت فلم ير أحداً ، ثمّ ناداه فالتفت فاذا هو بظبية موثّقة ، فقالت : إنّ هذا الأعرابي صادني ولي خشفان في ذلك الجبل ، أطلقني حتّى أذهب وأرضعهما وأرجع ، فقال : وتفعلين؟ قالت : نعم إن لم أفعل عذّبني الله عذاب العشّار،
[١] في البحار ( ٢٠ ) : حسنها على العين الاخرى.
[٢] بحار الانوار ( ١٧/٢٤٩ ـ ٢٥٠ ) ، برقم : ( ٣ ) و ( ٢٠/١١٣ ) ، برقم : ( ٤٢ ).
[٣] هذا ما في البحار وفي الخطّيّة : أبو اسماعيل.