قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٤ - قصّة المعراج
٤١٣ ـ ثمّ إنّ الاوس والخزرج قدموا مكّة ، فجاءهم رسول الله صلىاللهعليهوآله وقال : تمنعون جانبي حتّى أتلوا عليكم كتاب ربّكم وثوابكم على الله الجنّة؟ قالوا : نعم قال : موعدكم العقبة في اللّيلة الوسطى من ليالي التّشريق ، فلمّا حجّوا رجعوا إلى منى ، فلمّا اجتمعوا قال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآله : تمنعوني بما تمنعون به أنفسكم؟ قالوا : فما لنا على ذلك؟ قال : الجنة ، قالوا : رضينا دماؤنا بدمك وأنفسنا بنفسك ، فاشترط لربّك ولنفسك ما شئت.
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أخرجوا إليّ منكم اثنى عشر نقيباً يكونون عليكم بذلك ، كما أخذ موسى من بني إسرائيل اثنى نقيباً ، فقالوا : اختر من شئت ، فأشار جبرئيل إليهم فقال : هذا نقيب وهذا نقيب [١] حتّى اختار تسعةً من الخزرج ، وهم : أسعد بن زرارة ، والبرء بن معرور ، وعبد الله بن حرام [٢] ـ أبو جابر [٣] بن عبد الله ـ ورافع بن مالك ، وسعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو ، وعبد الله بن رواحة ، وسعد بن الرّبيع ، وعبادة بن الصّامت.
وثلاثة من الأوس ، وهم : أبو الهيثم بن التّيهان ( وكان رجلاً من اليمن حليفاً في بني عمرة بن عوف ) وأسيد بن حصين ، وسعد بن خيثمة.
فلمّا اجتمعوا وبايعوا رسول الله صلىاللهعليهوآله إبليس : يا معشر قريش والعرب هذا محمّد والصّباة من الأوس والخزرج على جمرة العقبة يبايعونه على حربكم ، فأسمع أهل منى ، فهاجت قريش وأقبلوا بالسّلاح وسمع رسول الله صلىاللهعليهوآله النّداء ، فقال للأنصار : تفرّقوا ، فقالوا : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله إن أمرتنا أن نميل إليهم بأسيافنا فعلنا؟ فقال الرّسول صلىاللهعليهوآله : لم أؤمر بذلك ، ولم يأذن الله لي في
[١] وكذا في ق ١ وق ٣ وتفسير القمي وموضع من البحار ، وفي موضع آخر منه وقع التكرار ثلاثاً ، وفي ق ١ وق ٥ وقع مرة واحدة بدون التكرار.
[٢] في ق ١ : خزام ، وفي ق ٢ وق ٣ وق ٥ : حزام ، والصحيح ما أثبتناه في المتن.
[٣] في ق ١ وق ٢ وق ٣ وق ٥ : وأبو جابر ، وهو غلط ، اذ لو اعتبر العاطف بين كلمتي حرام وأبو لبغ عدد ما اختاره صلىاللهعليهوآله من الخزرج عشرة. وهذا ينافي ما اختاره تسعة من الخزرج والصّحيح في اسمه : عبد الله بن عمرو عن حرام ، كما يظهر من الرّجال.