قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١ - مقدمة المؤلّف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الزّمان والمكان [١] ، ومنه التّمكين والإمكان ، الذي دلّ على نفسه بمخلوقاته ، وتعرّف من خلقه بمصنوعاته [٢] ، نحمده على مننه المتتابعة المتظاهره ، ونشكره على نعمه الباطنة والظّاهرة ، حمداً يوجب مزيد الإحسان [٣] ، وشكراً يقتضى فوز الغفران والرّضوان ، وصلواته على نبيّه محمّد [٤] البشير النّذير السّراج [٥] المنير ، وعلى آله الطيبين وعترته الطّاهرين.
أمّا بعد : فإن في قصص الانبياء والرسل صلوات الله عليهم ألطافاً تدعو إلى محاسن الأخلاق ، وعبراً تردع عن الشكّ والنّفاق ، وأنّ ذكر أخبارهم وآثارهم ممّا يقرب [٦] من الطّاعة [٧] والعبادة ، ويبعّد ذوي [٨] الاستطاعة من سوء [٩] العادة.
والكتب المصنّفة في هذا المعنى فيها الغثّ والسّمين والرّد والثمين فجمعت بعون الله
[١] في ق ٣ : المنزه عن الزمان والمكان.
[٢] في ق ٣ : وتعرف ذاته بصفاته.
[٣] في ق ٣ : حمداً يوجب الإحسان في كل وقت وآن.
[٤] في ق ٣ : على سيدنا محمد.
[٥] في ق ٣ وق ٤ : والسراج.
[٦] في ق ١ : وآثارهم يقرب.
[٧] في ق ٣ : وأن ذكر أخبارهم تقريب من الزهد.
[٨] في ق ٣ : وتبعيد ذوي ، وفي ق ٤ : وينقذ ذو ، وفي ق ٢ : وتبعد ذو.
[٩] في ق ٣ : عن سوء.