قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٧ - الباب التاسع في بني إسرائيل
( في بني إسرائيل )
٢٠٧ ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له : جريح وكان يعبد الله في صومعة ، فجاءته أمّه وهو يصلّي ، فدعته فلم يجبها ولم يكلّمها ، فانصرفت وهي تقول [١] : أسأل إله بني إسرائيل أن يخذلك ، فلمّا كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته قد أخذها الطّلق ، فادّعت أنّ الولد من جريح ، ففشا في بني إسرائيل أنّ من كان يلوم النّاس على الزّنا زنى ، وأمر الملك بصلبه ، فأقبلت أمّه إليه تلطم وجهها ، فقال لها : اسكتي إنّما هذا لدعوتك ، فقال النّاس لمّا سمعوا منه ذلك : وكيف لنا بذلك؟ قال : هاتوا الصّبيّ ، فجاؤوا به فأخذته ، فقال : من أبوك؟ فقال : فلان الرّاعي لبني فلان ، فأكذب الله الّذين قالوا ما قالوا في جريح ، فحلف جريح أن لا يفارق أمّه يخدمها [٢].
٢٠٨ ـ وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن فضل بن محمّد الأشعري ، عن مسمع ، عن أبي الحسن ، عن أبيه عليهماالسلام قال : كان رجل ظالم ، فكان يصل الرّحم ويحسن على رعيّته ويعدل في الحكم ، فحضر أجله فقال : ربّ حضر أجلي وابني صغير فمدّد لي في عمري ، فأرس الله إليه انّي قد أنشأت لك في عمرك.
[١] في البحار : فانصرفت ثم أتته ودعته ، فلم يلتفت إليها فانصرفت ، ثم أتته ، ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها. فانصرفت وهي تقول....
[٢] بحار الأنوار ( ١٤/٤٨٧ ) ، برقم : ( ١ ). و( ٧٤/٧٥ ـ ٧٦ ) ، برقم : ( ٦٨ ).