قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٨٥ - الباب التاسع في بني إسرائيل
عن وهب بن منبّه ، قال : رووا أنّ رجلاً من بني إسرائيل بنى قصراً ، فجوّده وشيّده ، ثمّ صنع طعاماً ، فدعا الأغنياء وترك الفقراء ، فكان إذا جاء الفقير قيل لكلّ واحد منهم : إنّ هذا طعام لم يصنع لك ولأشباهك قال : فبعث الله ملكين في زيّ الفقراء فقيل لهما مثل ذلك. ثمّ أمرهما الله تعالى بأن يأتيا في زيّ الأغنياء ، فأدخلا وأكرما وأجلسا في الصّدر ، فأمرهم الله تعالى أن يخسفا المدينة ومن فيها [١].
٢٢٧ ـ وباسناده عن أحبار بني إسرائيل ، الصّغير منهم والكبير كانوا يمشون بالعصا مخافة أن يختال أحد في مشيته [٢].
٢٢٨ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمد بن علي ما جيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمد بن عليّ ، عن عيسى بن عبدالله العلويّ ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : المائدة الّتي نزلت على بني إسرائيل كانت مدلاة بسلاسل من ذهب عليها تسعة أحوات وتسة أرغف [٣] فحسب [٤].
٢٢٩ ـ وبهذا الاسناد ، عن محمد بن عليّ ، عن محمد بن عبدالله بن زرارة ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان في بني إسرائيل عابد وكان محارفاً [٥] تنفق عليه امرأته فجاءها يوماً فدفعت إليه غزلاً فذهب فلا يشترى بشيء فجاء إلى البحر فإذا هو بصيّاد قد اصطاد سمكاً كثيراً فأعطاء الغزل وقال : انتفع في شبكتك ، فدفع إليه سمكة فأخذها وخرج بها إلى زوجته فلمّا شقّها بدت من جوفها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم [٦].
[١] بحار الأنوار ( ١٤/٤٩٣ ) ، برقم : ( ١٥ ) و( ٧٥/١٧٥ ـ ١٧٦ ) ، برقم : ( ١٠ ).
[٢] بحار الأنوار ( ١٤/٤٩٤ ) ، برقم : ( ١٦ ) ، وفيه : بأسناده أن بني إسرائيل .. و( ٧٦/٢٣٠ ) ، برقم : ( ٥ ) وفيه : وهب قال : كان أحبار.
[٣] في ق ٢ وق ٣ وق ٤ والبحار : أرغفة.
[٤] بحار الأنوار ( ١٤/٢٤٨ ـ ٢٤٩ ) ، برقم : ( ٣٦ ).
[٥] في البحار : عارفاً. والصّحيح ـ كما في جميع النّسخ والكافي على ما نقل عنه البحار ـ ما أثبتناه في المتن وفسّره العلامة المجلسي بقوله : رجل محارف أي محدود محروم. والصّحيح في تفسيره ما في متن الخبر عن الكافي : لا يتوجه في شيء فيصيب فيه شيئاً.
[٦] بحار الأنوار ( ١٤/٤٩٤ ) ، برقم : ( ١٧ ) و( ١٠٣/٣٠ ) ، برقم : ( ٥٣ ) ، وراجع ( ١٤/٤٩٧ ) ، برقم : ( ٢١ ) عن الكافي.