قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٤٨ - الباب الثّامن في نبوّة موسى بن عمران (ع)
( في نبوّة موسى بن عمران عليه السلام )
١٦٠ ـ أخبرنا الشّيخ عليّ بن عبد الصّمد ، عن أبيه ، حدّثنا السّيد أبو البركات الخوزي ، عن الشّيخ أبي جعفر محمد بن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، حدّثنا أحمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال : إنّ يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلاً ، فقال : إنّ هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ، ويسومونكم سوء العذاب ، إنّما ينجيكم الله برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران بن فاهث بن لاوي ، غلام طوال [١] ، جعد الشّعر ، أدم اللّون ، فجعل الرّجل من بني إسرائيل ، يسمي ابنه عمران ، ويسمّي عمران ابنه موسى.
فذكر أبان ، عن ابي الحصين ، عن ابي بصير ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه أنّه قال : ما خرج موسى حتّى خرج ثمانون كذّاباً من بني إسرائيل ، كلّهم يدّعي أنّه موسى بن عمران ، فبلغ فرعون أنّهم يرجفون به ويطلبون هذا الغلام ، فقال له كهنته وسحرته : إنّ هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الّذي يولد العام من بني إسرائيل ، قال : فوضع القوابل على النّساء ، فلمّا رأى ذلك بنو إسرائيل قالوا : تعالوا لا نقرب النّساء ، فقال عمران أبو موسى : آتوهنّ فإنّ [٢] أمر الله واقع ولو كره المشركون ، اللّهمّ من تركه فإنّي لا أتركه ،
[١] في ق ١ والبحار : طويل.
[٢] في ق ٤ : فإذا.