قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٢ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
٣٦١ ـ وقال سعد بن عبدالله : حدّثنا أحمد بن محمد عيسى ، حدّثنا الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن عبدالله القزويني ، عن الحسين بن المختار القلانسي ، عن أبي بصير ، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري ، عن أمّ المقدام الثّقفيّة قالت : قال لي جويريّة بن مسهر : قطعنا مع أمير المؤمنين عليهالسلام جسر الفرات في وقت العصر ، فقال : هذه أرض لا ينبغي لنبيّ ولا وصيّ نبيّ أن يصلّي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلّ ، فتقرّق النّاس يمنة ويسرة يصلّون ، وقلت : أنا لا اُصلّي حتّى اُصلّي معه ، فسرنا وجعلت الشّمس تسفل ، وجعل يدخلني من ذلك أمر عظيم حتّى وجبت الشمس وقطعنا الأرض ، فقال : يا جويريّة أذّن ، فقلت : يقول : أذّن وقد غابت الشّمس ، قال : أذّن فأذّنت ، ثمّ قال لي : أقم فأقمت ، فلمّا قلت : قد قامت الصّلاة ، رأيت شفتيه يتحركان وسمعت كلاماً كأنّه كلام العبرانيّة ، فارتفعت الشّمس حتّى صارت في مثل وقتها في العصر فصلّى ، فلمّا انصرفنا هوت إلى مكانها ، قلت : أشهد أنّك وصيّ رسول الله صلىاللهعليهوآله [١].
٣٦٢ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن علي بن موسى الدّقاق ، حدّثنا أحمد بن جعفر ابن نصر الجمّال ، حدّثنا عمر بن خلاّد ، عن الحسين بن علي ، عن أبي قتادة [٢] الحرّاني ، حدّثنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن زاذان ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لمّا فتح رسول الله صلىاللهعليهوآله مكة رفع الهجرة وقال : لا هجرة بعد الفتح ، وقال لعليّ عليهالسلام : إذا كان غداً فكلّم الشّمس في مطلعها حتى تعرف كرامتك على الله تعالى ، فلمّا اصبحنا قمنا فجاء عليّ إلى الشمس حين طلعت ، فقال : السّلام عليك أيّها العبد المطيع لربّه ، قالت الشمس : وعليك السّلام يا أخا رسول الله وصيّه إبشر فانّ ربّ العزّة يقرؤك السّلام ويقول : إبضر فإنّ ذلك ولمحبّيك وشيعتك مالا عين رأت ولا اُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فخرّ عليّ عليهالسلام ساجداً لله ، فقال رسول الله صلّى الله عليه
[١] بحار الأنوار ( ٤١/١٦٧ ـ ١٦٨ ) ، برقم : ( ٣ ) عن علل الشّرايع مع زيادة ، ورواه بأسانيد اُخر عن جويرية ( ٤١/١٧٤ و١٧٨ ).
[٢] كذا في النسخ ، وسقط قبله قوله « عن الحسين بن علي » في البحار. وأبو قتادة الحرّاني هو عبد الله بن واقد كما عن التّهذيب والتّقريب لابن حجر قائلاً : مات ( ٢١٠ ). وجعفر بن برقان هو الكلابي أبو عبدالله الرّقي كما عن التّقريب ، وفي البحار وفقاً لبعض النّسخ : نوقان يأتي برقم : ( ٣٦٥ ) كما أنّه يأتي فيه : والحسن بن علي.