قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤١ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
فصل ـ ٢ ـ
٢ ـ وبالاسناد المذكور ، عن إبن بابويه ، أخبرنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ومحمّد بن عليّ ما جيلويه ، أخبرنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، عن عمرو بن عثمان ، عن العبقري ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن حبّة العرني ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : ان الله تعالى خلق [١] آدم صلوات الله عليه من آديم الأرض ، فمنه السّباخ والمالح والطّيب ، ومن ذرّيته الصّالح والطّالح ، وقال : إنّ الله تعالى لمّأ خلق آدم صلوات الله عليه ونفخ فيه من روحه نهض ليقوم ، فقال الله تعالى : وخلق الإنسان عجولاً [٢] وهذا [٣] علامة للملائكة ، إنّ [٤] من أولاد آدم عليهالسلام من [٥] يصير بفعله صالحاً ، ومنهم من يكون طالحاً بفعله ، لا أنّ من خلق من الطّيب لا يقدر على القبيح ، ولا أنّ من خلق من السّبخة [٦] لا يقدر على الفعل الحسن [٧].
٣ ـ وبهذا الاسناد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله الصّادق صلوات الله عليه قال : كانت الملائكة تمرّ بآدم صلوات الله عليه ـ أي بصورته ـ وهو ملقي في الجنّة من طين ، فتقول : لأمر ما خلقت؟ [٨].
٤ ـ وبالاسناد المتقدّم ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي
٣٢٥ ) تحت الرقم : ( ٥ ) ، ونبّه على جملات من أوائل الخبر أيضاً في الجزء ( ٥٩/٢٥٢ ).
[١] في ق ٢ : لما خلق.
[٢] الآية في الكتاب المجيد « وخلق الإنسان ضعيفاً » سورة النساء : ( ٢٨ ).
[٣] في ق ١ : هذه.
[٤] في ق ٢ : وان.
[٥] في ق ٢ وق ٣ وق ٤ والبحار : يكون من.
[٦] في ق ٢ : ولا من خلق من السّبخة ، وفي ق ٣ : لا يقدم على القبيح ... لا يقدم على الفعل الخير.
[٧] بحار الأنوار : ( ١١/١١٢ ـ ١١٣ ) ، برقم : ( ٣٢ ) ، قال العلامة المجلسي رحمهالله : بيان ـ قوله « وهذا علامة » كلامه الرّاوندي ذكره لتأويل الخبر.
[٨] بحار الأنوار ( ١١/١١٣ ) ، برقم : ( ٣٣ ).