قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٢ - الباب السّابع عشر في ذكر شعيا وأصحاب الأخدود وإلياس واليسع ويونس وأصحاب الكهف والرّقيم ٢
فقال الملك المسلم : ماتوا على ديننا أبني على باب الكهف مسجداً ، وقال اليهودي : لإبل ماتوا على ديني أبني على باب الكهف كنيسة فاقتتلا ، فغلب المسلم وبنى مسجداً عليه.
يا يهوديّ أيوافق هذا ما في توراتكم قال : ما زدت حرفاً ولا نقصت حرفاً وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمّداً عبده ورسوله صلىاللهعليهوآله [١].
فصل ـ ٩ ـ
٣٠١ ـ وباسناده عن سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ بن مهزيار ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر بن يزيد ، عن عبد الرّحمن ابن الحارث البرادي ، عن ابن أبي أوفى ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : خرج ثلاثة نفر يسيحون في الأرض ، فبينما هم يعبدون الله في كهف في قلّة جبل حين بدت صخرة من أعلى الجبل حتّى التقيت باب الكهف ، فقال بعضهم : يا عباد الله والله لا ينجيكم ممّا دهيتم فيه إلاّ أن تصدقوا عن الله ، فهلمّوا ما عملتم خالصاً لله.
فقال أحدهم : اللّهم إن كنت تعلم أنّي طلبت جيّدة لحسنها وجمالها وأعطيت فيها مالاً ضخيماً حتّى إذا قدرت عليها وجلست منها مجلس الرّجل من المرأة ذكرت النّار ، فقمت عنها فرقاً منك ، فأرفع عنّا هذه الصّخرة قال : فانصدعت حتّى نظروا إلى الضّوء.
ثم قال الآخر : اللّهم إن كنت تعلم أنّي استأجرت قوماً كلّ رجل منهم بنصف درهم ، فلمّا فرغوا أعطيتهم اُجورهم ، فقال رجل : لقد عملت عمل رجلين ، والله لا اخذ إلاّ درهماً ، ثم ذهب وترك ما له عندي ، فبذرت بذلك النّصف الدّرهم في الأرض ، فأخرج الله به رزقاً وجاء صاحب النّصف الدّرهم ، فأراده فدفعت إليه عرشة آلاف درهم حقّه ، فان كنت تعلم أنّي إنّما فعلت ذلك مخافة منك ، فارفع عنّا هذه الصّخرة ، قال : فانفجرت حتّى نظر بعضهم إلى بعض.
ثمّ قال الآخر : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّ أبي وأمّي كانا نائمين ، فأتيتهما بقصعة من
[١] بحار الأنوار ( ١٤/٤١١ ـ ٤١٩ ) ، برقم : ( ١ ).