قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٥ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
٣٥٠ ـ وعنه ، عن أبيه ، حدّثنا محمد بن يحيى العطّار ، حدّثنا محمد بن أحمد ، عن أحمد بن محمد ، عن يوسف بن حاتم ، عن رجل من ولد عمّار يقال له : أبو لؤلؤة سمّاه عن آبائه قال : قال عمّار رضي الله عنه : كنت أرعى غنيمة أهي ، وكان محمد صلىاللهعليهوآله يرعى أيضاً ، فقلت : يا محمد هل لك في فخ [١]؟ فانّي تركتها روضة برق [٢] ، قال : نعم فجئتها من الغد وقد سبقني محمد صلىاللهعليهوآله وهوقائم يذود غنمه عن الرّوضة ، قال : إنّي كنت واعدتك فكرهت أن أرعى قبلك [٣].
فصل ـ ٣ ـ
٣٥١ ـ وباسناده عن سعد بن عبدالله ، حدّثنا عليّ بن حمّاد البغدادي ، عن بشر بن عباد المريسي ، حدّثنا يوسف [٤] بن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبي حنيفة ، عن عبد الرّحمن السّلماني ، عن حبش [٥] بن المعتمر ، عن علي عليهالسلام قال : دعاني رسول الله صلىاللهعليهوآله فوجّهني إلى اليمن لأصلح بينهم ، فقلت : يا رسول الله إنّهم قوم كثير ولهم سنّ وأنا شابّ حدث ، فقال : يا عليّ إذا صرت باعلى عقبة أفيق ، فناد بأعلى صوتك : يا شجر يا مدر يا ثرى محمد رسول الله يقرئكم السلام ، قال : فذهبت فلمّا صرت بأعلى العقبة أشرفت على أهل اليمن فإذا هم بأسرهم يقبلون نحوي شاهرون سلاحهم مستوون أسنّتهم متنكّبون قسيّهم فناديت [٦] بأعلى صوتي : يا شجر يا مدريا ثرى ، محمد رسول الله يقرئكم السلام قال : فلم يبق شجر ولا مدر ولا ثرى إلاّ ارتج بصوت واحد : وعلى محمد رسول الله السّلام ، فاضطربت قوائم القوم ، وارتعدت ركبهم ، ووقع السّلاح من أيديهم ، وأقبلوا إليّ مسرعين ،
[١] في البحار : فج. وهو الوادي بين الجبلين.
[٢] البرق محركة : الحمل ، معرب : برّة.
[٣] بحار الأنوار ( ١٦/٢٢٤ ) ، برقم : ( ٢٥ ) و( ٧٥/٩٦ ) ، برقم : ( ١٩ ).
[٤] في البحار ( ٤١/٢٥٢ ) : أبو يوسف يعقوب.
[٥] في البحار نفسه : حبيش.
[٦] في ق ١ : مسلتون سيوفهم فناديت. وفي البحار : مشرعون رماحهم ، مستوون أسنتهم متنكبون قسيهم شاهرون سلاحهم فناديت.