قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٣ - الباب الثاني في نبوّة إدريس ونوح (ع)
( في نبوّة إدريس ونوح عليهما السّلام )
٥٨ ـ أخبرنا السيد أبو الصّمصام ذو الفقار بن أحمد بن معبد [١] الحسيني ، حدّثنا الشّيخ أبو جعفر الطّوسي ، حدّثنا الشيخ المفيد أبو عبدالله ، حدّثنا الشّيخ أبو جعفر بن بابويه ، حدثنا أبي ، حدثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابراهيم بن أبي البلاّد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : كان نبوّة إدريس عليهالسلام أنه كان في زمنه ملك جبّار وأنّه ركب ذات يوم في بعض نزهة ، فمرّ بأرض خضرة نضرة لعبد مؤمن فأعجبته ، فسأل وزراءه لمن هذه؟ فقالوا : لفلان ، فدعا به ، فقال له : أمتعني [٢] بأرضك هذه ، فقال : عيالي أحوج إليها منك ، فغضب الملك وانصرف إلى أهله.
وكانت له امرأة من الأزارقة يشاورها في الأمر إذا نزل به ، فخرجت إليه فرأت في وجهه الغضب ، فقالت : أيّها الملك انّما يغتم ويأسف من لا يقدر على التّغيير ، فان كنت تكره أن تقتله بغير حجة ، فأنا أكفيك أمره وأصيّر أرضه بيدك بحجة لك فيها العذر عند أهل مملكتك ، فقال : ما هي؟
قالت : أبعث أقواماً من أصحابي الأزارقة حتى ياتوك به ، فيشهدون لك عليه عندك أنّه قد برىء من دينكم ، فيجوز لك قتله وأخذ أرضه ، قال : فافعلي وكان أهلها يرون قتل
__________________
[١] في ق ٤ : سعيد ـ خ ل.
[٢] في ق ٢ : متعني.