قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧١ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
٥١ ـ وذكر وهب أنّ ابن عباس أخبره أنّ جبرئيل وقف على النبيّ صلوات الله عليه وآله وعليه عصابة خضراء [١] قد علاها الغبار ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما هذا الغبار؟ قال : إنّ الملائكة اُمرت بزيارة البيت فازدحمت ، فهذا الغبار ممّا تثير الملائكة بأجنحتها [٢].
٥٢ ـ قال وهب : ولمّا أراد قابيل أن يقتل أخاه ، ولم يدر كيف يصنع عمد إبليس إلى طائر ، فرضخ [٣] رأسه بحجر فقتله فتعلّم قابيل ، فساعة قتله أرعش جسده [٤] ولم يعلم ما يصنع أقبل غراب يهوي على الحجر الّذي دمغ أخاه ، فجعل يمسح الدّم بمنقاره وأقبل غراب آخر حتى وقع بين يديه ، فوثب الأوّل على الثّاني فقتله ، ثمّ حفر [٥] بمنقاره فواراه فتعلّم قابيل [٦].
٥٣ ـ وروي أنّه لم يوار سوأة أخيه ، وانطلق هارباً حتى أتى وادياً من أودية اليمن في شرقيّ عدن ، فكمن فيه زماناً ، وبلغ آدم صلوات الله عليه ما صنع قابيل بهابيل ، فأقبل فوجده قتيلاً ثمّ دفنه ، وفيه وفي إبليس نزلت : ( ربّنا أرنا الّذين أضلاّنا من الجنّ والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ) [٧] لأنّ قابيل أوّل من سنّ القتل ، ولا يقتل مقتول إلى يوم القيامة إلاّ كان له فيه شركة [٨] [٩].
٥٤ ـ وسئل الصّادق عليهالسلام عن قوله تعالى : ( وقال الذين كفروا ربّنا أرنا الّذين أضلاّنا من الجنّ والانس ) قال : هما هما [١٠].
[١] في ق ٢ : حمراء خضراء.
[٢] بحار الأنوار ( ٩٩/٦١ ) ، برقم : ٣٢.
[٣] في البحار : فرضح ، وهما بمعنى واحد.
[٤] في ق ٢ وق ٤ : ونعش جسده.
[٥] في ق ٢ : ثم هز ، وفي ق ٤ : ثم هزه.
[٦] بحار الأنوار ( ١١/٢٤٢ ) ، برقم : ( ٣٣ ).
[٧] سورة فصلت : ( ٢٩ ).
[٨] في ق ١ : شرك ، وفي البحار : فيه له شرك.
[٩] بحار الأنوار ( ١١/٢٤٢ ) ، برقم : ( ٣٤ ).
[١٠] بحار الأنوار ( ١١/٢٤٣ ) ، برقم : ( ٣٥ ).