قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٦ - الباب السّابع عشر في ذكر شعيا وأصحاب الأخدود وإلياس واليسع ويونس وأصحاب الكهف والرّقيم ٢
عليكم شريطة إذا أنا أخبرتكم بما في التّوراة دخلتم في ديننا؟ قالوا : نعم.
فقال عليهالسلام : أمّا أقفال السماوات فهو الشّرك بالله ، فانّ العبد والأمّة إذا كانا مشركين ما يرفع لهما إلى الله سبحانه عمل. فقالوا : ما مفاتيحها؟ فقال عليّ عليهالسلام : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً عبده ورسوله.
فقالوا : أخبرنا عن قبر سار بصاحبه قال : ذاك الحوت حين ابتلع يونس عليهالسلام فدار به في البحار السّبعة.
فقالوا : أخبرنا عمّن أنذر قومه لا من الجنّ ولا من الإنس ، قال : تلك نملة سليمان إذ قالت : « يا أيها النّمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنّكم سليمان وجنوده » [١].
قالوا : فأخبرنا عن خمسة أشياء مشت على الأرض ما خلقوا في الأرحام. قال : ذاك آدم وحوّا وناقة صالح وكبش إبراهيم وعصا موسى عليهمالسلام.
قالوا : فأخبرنا ما تقول هذه الحيوانات؟ قال : الدّراج يقول : « الرّحمن على العرش استوى » [٢] والدّيك يقول : اذكروا الله يا غافلين. والفرس يقول : اللّهمّ انصر عبادك المؤمنين على عبادك الكافرين. والحمار يلعن العشّار وينهق في عين الشّيطان ، والضّفدع يقول : سبحان ربّي المعبود المسبّح في لجج البحار. والقنبر يقول : اللّهمّ العن مبغضي محمد وآل محمد. قال : وكان الأحبار ثلاثة ، فوثب اثنان وقالا : نشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله.
قال : وكانت الأحبار ثلاثة ، فوثب اثنان وقالا : نشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله.
قال : فوقف الحبر الآخر ، وقال يا عليّ لقد وقع في قلبي ما وفع في قلوب أصحابي ، ولكن بقيت خصلة واحدة أسألك عنها ، فقال عليّ عليهالسلام : سل ، قال : أخبرني عن قوم كانوا في أوّل الزّمان ، فماتوا ثلاثمائة وتسع سنين ، ثمّ أحياهم الله ما كان قصّتهم؟ فابتدأ عليّ وأراد أن يقرأ سورة الكهف ، فقال الحبر : ما أكثر ما سمعنا قرآنكم ، فان كنت عالماً فأخبرنا بقصّة هؤلاء وبأسمائهم وعددهم واسم كلبهم واسم كهفهم واسم ملكهم واسم مدينتهم.
[١] سورة النّمل : ( ١٨ ).
[٢] سورة طه : ( ٥ ).