قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٥ - الباب السّابع عشر في ذكر شعيا وأصحاب الأخدود وإلياس واليسع ويونس وأصحاب الكهف والرّقيم ٢
فلم يردّوا عليه وتقدّم عثمان فسلّم فلم يردّوا عليه.
فتقدّم عليّ عليهالسلام وقال : السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل الكهف الّذين آمنوا بربّهم وزادهم هدى وربط على قلوبهم ، أنا رسول رسول الله إليكم فقالوا : مرحباً برسول الله وبرسوله ، وعليك السلام يا وصيّ رسول الله ورحمة الله وبركاته.
قال : فكيف علمتم أنّي وصيّ النّبي صلىاللهعليهوآله ؟ فقالوا : إنّه ضرب على آذاننا أن لا نكلّم إلاّ نبيّاً أو وصيّ نبيّ ، فكيف تركت رسول الله صلىاللهعليهوآله وكيف حشمه وكيف حاله؟ وبالغوا في السّؤال ، وقالوا : خبّر أصحابك هؤلاء إنّا لا نكلّم إلاّ نبيّاً ، أو وصيّ نبيّ ، فقال لهم : أسمعتم ما يقولون؟ قالوا : نعم ، قال : فاشهدوا ثمّ حوّلوا وجوههم قبل المدينة فحملتهم الرّيح حتّى وضعتهم بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله فأخبره بالذّي كان.
فقال لهم النبيّ صلىاللهعليهوآله : قد رأيتم وسمعتم فاشهدوا ، قالوا : نعم فانصرف النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى منزله ، وقال لهم : احفظوا شهادتكم [١].
فصل ـ ٨ ـ
٣٠٠ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبو علي محمد بن يوسف بن عليّ المذكّر ، حدّثنا أبو علي الحسن بن علي بن نصر الطّرسوسي ، حدّثنا أبو الحسن بن قرعة القاضي بالبصرة ، حدّثنا زياد بن عبدالله البكّائي ، حدّثنا محمد بن إسحاق ، حدّثنا إسحاق بن يسار ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ( رض ) قال : لمّا كان في عهد خلافة عمر أتاه قوم من أحبار اليهود ، فسألوه عن أقفال السماوات ما هي؟ وعن مفاتيح السّماوات ما هي؟ وعن قبر سار بصاحبه ما هو؟ وعمّن أنذر قومه ليس من الجنّ ولا من الإنس ، وعن خمسة أشياء مشت على وجه الأرض لم يخلقوا في الأرحام ، وما يقول الدّراج في صياحه وما يقول الدّياك والفرس والحمار والضّفدع والقنبر ، فنكس عمر رأسه.
فقال : يا أبا الحسن ما أرى جوابهم إلاّ عندك ، فقال لهم عليّ عليهالسلام : إنّ لي
[١] بحار الأنوار ( ١٤/٤٢٠ ـ ٤٢١ ) ، برقم : ( ٢ ) واثبات الهداة ( ٢/١٣٠ ) ، برقم : ( ٥٦٤ ).