قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦١ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
عليهالسلام : إني أحبّ أن تقرّبا إلى الله قرباناً لعلّ الله يتقبّل منكما ، فانطلق هابيل إلى أفضل كبش في غنمه ، فقرّبه التماساً لوجه الله ومرضاة أبيه ، فأمّا قابيل فانّه قرّب الزّوان الذي يبقى في البيدر الذي لا تستطيع البقر أن تدوسه ، فقرّب ضغثاً منه لا يريد به وجه الله تعالى ولا رضى أبيه ، فقبل الله قربان هابيل وردّ على قابيل قربانه.
فقال إبليس لقابيل : إنّه [١] يكون لهذا عقب يفتخرون على عقبك بأن قبل قربان أبيهم ،فاقتله حتى لا بكون له عقب ، فقتله فبعث الله تعالى جبرئيل فأجنّه [٢] ، فقال قابيل : يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب يعني به مثل هذا الغريب الذي لا أعرفه جاء ودفن أخي ولم أهتد لذلك ، ونودي قابيل من السّماء لُعنت لما قتلت أخاك ، وبكى آدم عليهالسلام على هابيل أربعين يوماً وليلةً [٣].
٤٠ ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، أخبرنا علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لمّا أوصى آدم صلوات الله عليه إلى هابيل ، حسده قابيل فقتله ، فوهب الله تعالى لآدم هبة الله ، وأمره أن يوصي إليه وأمره أن يكتم ذلك ، قال : فجرت السّنة بالكتمان في الوصيّة [٤] ، فقال قابيل لهبة الله : قد علمت أنّ أباك قد أوصى إليك ، فإن أظهرت ذلك أو نطقت بشيء منه لاقتلنّك كما قتلت أخاك [٥].
٤١ ـ وعن ابن بابويه ، أخبرنا محمد بن موسى بن المتوكل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : لما قرّب ابنا آدم صلوات الله عليه القربان ، فتقبّل من هابيل ولم يتقبّل من قابيل [٦] ، دخل قابيل من ذلك حسد
[١] في ق ٢ : ان.
[٢] في ق ٢ : فأخبه.
[٣] بحار الانوار ( ١١/٢٣٩ ـ ٢٤٠ ) ، برقم : ( ٢٨ ).
[٤] في ق ٢ : في أي وصية.
[٥] بحار الأنوار ( ١١/٢٤٠ ) ، برقم : ( ٢٩ ).
[٦] في ق ٢ : فقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر.