قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٥ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
بنصفين ونظر إليه النّاس وأعرض أكثرهم ، فأنزل الله تعالى جلّ ذكره : « وان يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر » [١] فقال المشركون : سحر القمر ، سحر القمر [٢].
٣٦٧ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبو محمد بن حامد [٣] ، حدّثنا أبو بكر محمد بن جعفر الطّبراني ، حدّثنا علي بن حرب الموصلي ، حدّثنا محمد بن حجر ، عن عمّه سعيد ، عن أبيه ، عن اُمّه ، عن وائل بن حجر ، قال : جاءنا ظهور النبيّ صلىاللهعليهوآله وأنا في ملك عظيم وطاعة من قومي ، فرفضت ذلك وآثرت الله ورسوله ، وقدمت على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فأخبرني أصحابه أنّه بشرهم قبل قدومي بثلاث ، فقال : هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت راغباً في الإسلام طائعاً بقيّة أبناء الملوك ، فقلت : يا رسول الله أتانا ظهورك وأنا في ملك ، فمنّ الله عليّ أن رفضت ذلك وآثرت الله ورسوله ودينه راغباً فيه ، فقال صلىاللهعليهوآله : صدقت اللّهم بارك في وائل وفي ولده وولد ولده [٤].
فصل ـ ٩ ـ
٣٦٨ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا الحسن بن محمد بن سعيد ، حدّثنا فرات بن إبراهيم ابن فرات الكوفي ، حدّثنا جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي ، حدّثنا نصر بن مزاحم ، عن قطرب بن عليف [٥] ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الرّحمن بن سابط [٦] ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : كنت ذات يوم عن د النّبي صلىاللهعليهوآله إذ أقبل أعرابي على ناقة له فسلّم ، ثمّ قال : أيّكم محمّد؟ فأومي إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : يا محمد أخبرني عمّا في بطن ناقتي حتّى أعلم أنّ الّذي جئت به حق واُؤمن بإلهك وأتّبعك ، فالتفت النّبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : حبيبي عليّ يدلّك.
[١] سورة القمر : ( ١ ـ ٢ ).
[٢] بحار الأنوار ( ١٧/٣٥٤ ) ، برقم : ( ٥ ) وإثبات الهداة ( ١/٣٧٩ ) ، برقم : ( ٥٤٤ ).
[٣] هو عبدالله بن حامد كما في البحار وغيره.
[٤] بحار الأنوار ( ١٨/١٠٨ ) ، برقم : ( ٧ ) و( ٢٢/١١٢ ) ، برقم : ( ٧٧ ) واثبات الهداة ( ١/٣٧٩ ) ، برقم : ( ٥٤٥ ).
[٥] في البحار : عطيف ـ خ ل.
[٦] في ق ١ : سليط.