قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١٣ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
فصل ـ ٢٠ ـ
٣٨٩ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبي ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن ظريف ، عن معمّر ، عن الرّضا ، عن أبيه عليهماالسلام قال : كنت عند أبي عليهالسلام يوماً وأنا طفل خماسي ، إذ دخل عليه نفر من اليهود ، فسألوه عن دلائل رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال لهم : سلوا هذا.
فقال أحدهم : ما أعطي نبيكم من الآيات نفت الشّك ، قلت : آيات كثيرة اسمعوا وعوا أنتم تدرون أنّ الجنّ كانت تسترق السّمع قبل مبعث نبيّ الله ، ثمّ بعث في أوّل رسالته بالرجوم وبطلان الكهنة والسحرة ، فانّ أبا جهل أتاه وهو نائم خلف جدار ومعه حجر يريد أن يرميه فالتصق بكفّه.
ومن ذلك كلام الذئب ، وكلام البعير ، وأنّ امرأة عبد الله بن مسلم أتته بشاة مسمومة ومع النّبي بشر من البراء بن عازب ، فتناول النّبي صلىاللهعليهوآله الذراع وتناول بشر الكراع ، فأمّا النّبيّ فلاكها ولفظها ، وقال إنّها لتخبرني أنّها مسمومة ، وأمّا بشر فلاكها وابتلعها ، فمات فأرسل إليها فأقرّت قال : فما حملك على ما فعلت ، قالت : قتلت زوجي واشراف قومي قلت إنّ كان ملكاً قتلته ، وإن كان نبيّاً ، فسيطلعه الله على ذلك ، وأشياء كثيرة عددها على اليهود ، فأسلم اليهودي ومن معه من اليهود ، فكساهم أبو عبد الله عليهالسلام ووهب لهم [١].
٣٩٠ ـ وعنه ، عن أبيه ، حدّثنا حبيب بن الحسن الكوفي ، عن محمّد بن عبد الحميد العطّار ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصّادق ، عن آبائه ، عن عليّ عليهمالسلام قال : خرجنا مع النبيّ صلىاللهعليهوآله في غزاة ، فعطش النّاس ولم يكن في المنزل ماء ، وكان في إناء قليلُ ماءٍ ، فوضع أصابعه فيه ، فتحلب منها الماء حتّى روّي النّاس والابل والخيل وتزوّد النّاس ثلاثون ألفاً [٢].
[١] بحار الانوار ( ١٧/٢٥٥/٢٣٥ ) مخرّجاً عن قرب الاسناد ص ( ١٣٢ ـ ١٤٠ ) اقتباساً واختصاراً.
[٢] بحار الانوار م(١٨/٢٥ ) ، برقم : ( ٣ ).