قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٦ - الباب الحادي عشر في نبوّة داود (ع)
٢٦٨ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن ابان من عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : أوحى الله تعالى إلى داود عليهالسلام أنّ خلادة بنت أوس بشّرها بالجنّة واعلمها أنّها قرينتك في الجنّة ، فانطلق إليها فقرع الباب عليها ، فخرجت وقالت : هل نزل فيّ شيء؟ قال : نعم ، قالت : وما هو؟ قال : إنّ الله تعالى أوحى إليّ وأخبرني أنّك قرينتي في الجنّة ، وأن اُبشرك بالجنّة ، قالت : أو يكون اسم وافق اسمي؟ قال : إنّك لأنت هي ، قالت : يا نبيّ الله ما أكذّبك ولا والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به ، قال داود : أخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو؟ قلت : أمّا هذا فسأخبرك به. اُخبرك أنّه لم يصبني وجع قطّ نزل بي كائناً ما كان ، ولا نزل بي ضرّ وحاجة [١] وجوع كائناً ما كان إلاّ صبرت عليه ، ولم أسأل الله كشفه عنّي حتّى يحوّله الله عنّي إلى العافية والسّعة ، ولم أطلب بدلاً وشكرت الله عليها وحمدته ، فقال : داود عليهالسلام فبهذا بلغت ما بلغت ، ثمّ قال ابو عبدالله عليهالسلام : وهذا دين الله الّذي ارتضاه للصّالحين [٢].
فصل ـ ٥ ـ
٢٦٩ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله جلّ ذكره : « لعن الّذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم » [٣] فقال : الخنازير على لسان داود عليهالسلام والقردة على لسان عيسى عليهالسلام ، وقال : انّ اليهود اُمروا بالامساك يوم الجمعة ، فتركوا وأمسكوا يوم السّبت ، فحرم عليهم الصّيد يوم السّبت ، فعمد رجال من سفهاء القرية فأخذوا من الحيتان ليلة السّبت وباعوا ، ولم تنزل بهم عقوبة فاستبشروا
[١] في البحار : وما نزل ضرّبي حاجة ، وفي ق ٢ وق ٤ وق ٥ : ولا نزل ضرّبي حاجة وكذا في قصص الأنبياء للجزائري ص ( ٣٥٠ ) وفي ذيل المورد الثّاني من البحار عن مشكاة الأنوار : ولا نزل بي مرض وجوع. وهذا أقرب إلى الاعتبار.
[٢] بحار الأنوار ( ١٤/٣٩ ) ، برقم : ( ١٨ ) و( ٧١/٨٩ ) ، برقم : ( ٤٢ ).
[٣] سورة المائدة : ( ٧٨ ).