قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٤ - الباب الحادي عشر في نبوّة داود (ع)
والعاقبة للمتّقين » [١].
فصل ـ ٣ ـ
٢٦٥ ـ وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن عليّ بن سوقه ، عن عيسى الفراء ، وأبي عليّ العطّار ، عن رجل ، عن الثّمالي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : بينا داود عليهالسلام دالس وعنده شاب رثّ الهيئة يكثر الجلوس عنده ويطيل الصّمت إذا أتاه ملك الموت ، فسلّم عليه وأحد ملك الموت النّظر إلى الشّابّ ، فقال داود عليهالسلام : نظرت إلى هذا؟ فقال : نعم إنّي اُمرت بقبض روحه إلى سبعة أيّام في هذا الموضع ، فرحمه داود ، فقال : يا شابّ هل لك امرأة؟ قال : لا وما تزوّجت قطّ ، قال داود : فأت فلاناً ـ رجلاً كان عظيم القدر في بني إسرائيل ـ فقل له : إنّ داود يأمرك أن تزوّجني ابنتك ، وتدخلها الّليلة عليّ ، وخذ من النّفقة ما يحتاج إليه وكن عندها ، فإذا مضت سبعة أيّام فوافني في هذا الموضع.
فمضى الشّابّ برسالة داود عليهالسلام ، فزوّده الرّجل ابنته ، وأدخلها عليه وأقام عندها سبعة أيّام ، ثمّ وافى داود اليوم الثّامن ، فقال له داود : يا شابّ كيف رأيت ما كنت فيه؟ قال : ما كنت في نعمة ولا سرور قط أعظم ممّا كنت فيه ، قال داود : اجلس فجلس داود ينظر أن تقبض روحه ، فلمّا طال قال : انصرف إلى منزلك فكن مع أهلك ، فإذا كان اليوم الثامن فوافني ها هنا.
فمضى الشّابّ ، ثمّ وافاه اليوم الثّامن وجلس عنده ، ثمّ انصرف أسبوعاً آخر ، ثمّ أتاه وجلس فجاء ملك الموت إلى داود ، فقال داود : ألست حدّثتني بأنّك اُمرت بقبض روح
[١] بحار الأنوار ( ٧٥/٢٤٧ ) ، برقم : ( ١٢ ) و( ١٠٤/٣١٤ ) ، برقم : ( ١ ) عن أمالي الصدوق إلى قوله : وبئس المصير ، ونقل تمامه عنه مع زيادة في الجزء ( ٧٠/٢ ـ ٤ ) وروي صدره في الوسائل في كتاب الحج ، الباب ( ٤١ ) من أبواب الشّهادات ، برقم : ( ١٣ ) وذيله في الباب ( ١٥٢ ) من أبواب أحكام العشرة ، برقم : ( ٢٠ ) عن أمالي الصّدوق ، وفات العلامة المجلسي نقله عن القصص وكذا الشّيخ النّوري في مستدركه. والآية : قال موسى لقومه إستعينوا بالله ... في سورة الأعراف : ( ١٢٨ ). والخبر ضعيف سنداً ومتناً لو لم يكن تقييد قبول شهادة المقترف بصورة ما إذا أحرزت عدالته بالتّوبة.