قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٤ - الباب الثّامن عشر في نبوةّ عيسى وما كان في زمانه ومولده ونبوّته
( في نبوةّ عيسى عليه السلام )
( وما كان في زمانه ومولده ونبوّته )
٣٠٢ ـ وباسناده عن سعد بن عبدالله [ رفعه ] [١] عن الصّادق عليهالسلام في قوله تعالى : « ومريم إبنت عمران الّتي أحصنت فرجها » قال : أحصنت فرجها قبل أن تلد عيسى عليهالسلام خمسمائة عام قال : فأوّل من سوهم عليه مريم ابنة عمران نذرت أمّها ما في بطنها محرّراً للكنيسة ، فوضعتها اُنثى فشدت [٢] ، فكانت تخدم العبّاد تناولهم حتى بلغت ، وأمر زكريّا أن يتّخذ لها حجاباً دون العبّاد ، فكان زكريا يدخل عليها فيرى عندها ثمرة الشّتاء في الصّيف وثمرة الصّيف في الشّتاء ، قال يا مريم : أنّى لك هذا؟ قالت : هو من عند الله ، وقال : عاشت مريم بعد عمران خمسمائة سنة [٣].
٣٠٣ ـ وقال الباقر عليهالسلام : أنّها بشرت بعيسى عليهالسلام فبينا هي في المحراب إذ تمثّل لها الرّوح الأمين بشراً سويّاً « قالت إنّي أعوذ بالرّحمن منك إن كنت تقيّاً قال : إنّما أنا رسول ربّك لأهب لك غلاماً زكيّاً »[٤].
فتفل في جيبها ، فحملت بعيسى عليهالسلام فلم يلبث أن ولدت ، وقال : لم تكن على
[١] الزّيادة من البحار.
[٢] في البحار : فشبت.
[٣] بحار الأنوار ( ١٤/٢٠٣ ـ ٢٠٤ ) ، برقم : ( ١٧ ). قال العلامة المجلسي في ذيله : بيان لا يخفى ما في هذا الخبر من الشذوذ والغرابة والمخالفة لسائر الأخبار والآثار ، أقول : بإضافة ضعف السّند فانّه كما ترى مرفوعة سعد بن عبدالله عن أبي عبدالله عليهالسلام.
[٤] سورة مريم. ( ١٨ و١٩ ).