قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٨ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
سالم من الأنصار ، فقالت : يا آل ذريح عمل نجيح صائح يصيح بلسان عربيّ ، فصيح ، بأن لا إله إلاّ الله ربّ العالمين ، ومحمد رسول الله سيّد النّبيّين ، وعليّ وصيّه سيّد الوصيّين [١].
٣٥٥ ـ وقال الصادق عليهالسلام : إنّ الذّئاب جاءت إلى النّبيّ تطلب أرزاقها ، فقال لأصحاب الغنم : إن شئتم صالحتها على شيء تخرجوه إليها ، ولا ترزأ [٢] من أموالكم شيئاً ، وإن شئتم تركتموها تعدو وعليكم حفظ أموالكم ، قالوا : بل نتركها كما هي تصيب منّا ما أصابت ونمنعها ما استطعنا [٣].
٣٥٦ ـ وقال سعد : حدّثنا عليّ بن محمد الحجّال ، حدّثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمد بن سنان ن عن أبي الجارود ، عن ثابت ، عن جابر [٤] قال : كنّا عند النّبيّ صلىاللهعليهوآله إذ اقبل بعير حتّى برك بين يديه ورغا وسالت دموعه ، فقال : لمن هذا البعير؟ قالوا : لفلان ، قال : هاتوه ، فجاء فقال له : إنّ بعيركم هذا زعم أنّه ربّا صغيركم وكدّ على كبيرهم ، ثمّ أردتم أن تنحروه فقالوا : يا رسول الله لنا وليمة فأردنا أن ننحره ، قال : فدعوه لي فتركوه فأعتقه رسول الله صلىاللهعليهوآله وكان يأتي دور الأنصار مثل السائل يشرف على الحجر ، وكان العواتق يجبينّ له العطف حتّى يجيء عتيق رسول الله صلىاللهعليهوآله فسمن حتّى تضايق فامتلأ جلده [٥].
فصل ـ ٥ ـ
٣٥٧ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمد بن القاسم الاستر آبادي ، حدّثنا يوسف بن محمد بن زياد ، عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في قوله تعالى جلّت عظمته : « ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة » [٦] قال : يقال الله يبست من
[١] بحار الأنوار ( ١٧/٣٩٨ ـ ٣٩٩ ) ، برقم : ( ١١ ). وأورد قوله : ولو أمرت أحداً ... إلى قوله : لزوجها. في الجزء ( ١٠٣/٢٤٧ ) ، برقم : ( ٢٩ ).
[٢] أي : لا تصيب.
[٣] بحار الأنوار ( ١٧/٣٩٩ ) ، برقم : ( ١٢ ) عن الاختصاص والبصائر.
[٤] في البحار : عن عدي بن ثابت عن جابر بن عبدالله الأنصاري.
[٥] بحار الأنوار ( ١٧/٤٠١ ) ، برقم : ( ١٥ ) عن الاختصاص والبصائر.
[٦] سورة البقرة : ٧٤.