قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦١
عبد الله ( رض ) يقول : لمّا أنزل الله على نبيّه صلىاللهعليهوآله : « يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول واُولي الأمر منكم » قلت : يا رسول الله فمن اولوا الامر؟ الّذين قرن الله طاعتهم بطاعتك ، فقال : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين بعدي أوّلهم : عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثم عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر وستدركه ياجابر ، فاذا لقيته فاقرأه مني السلام ، ثمّ الصّادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسي بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ علي بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيّي حجّة الله في أرضه وبقيّته في عباده ابن الحسن بن عليّ ، ذلك الّذي يفتح الله على يديه مشارق الارض ومغاربها ، وذلك الّذي يفتح الله على يديه مشارق الارض ومغاربها ، وذلك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبةً لا يثبت فيه اعلي القول بامامته إلاّ من امتحن الله قلبه بالايمان.
قال جابر : فقلت : يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ قال : إي والّذي بعثني بالنبّوة أنّهم ليستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع النّاس بالشّمس وإن تجلاّها سحاب [١].
٤٣٧ ـ قال : وحدّثنا ابو الحسن أحمد بن ثابت الدّواليبي ، حدّثنا محمّد بن الفضل النّحوي ، حدّثنا محمّد بن عليّ بن عبد الصّمد الكوفي ، حدّثنا علّ بن عاصم ، عن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بنعلي بن الحسين بن علي بن ابي طالب ، عن آبائه عن الحسين عليهمالسلام قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآله وعنده اُبي بن كعب فقال لي رسول الله صلىاللهعليهوآله : مرحباً بك يا أبا عبد الله زين السّماوات والأرض قال اُبي : فكيف يكون زين السّماوات والأرض [٢] غيرك؟ قال يا اُبيّ : والّذي بعثني بالحق نبيّاً أنّ الحسين بن علي ذكره في السّماء أكثر ممّا في الأرض وأنّه لمكتوب على يمين عرش الله ، فإنّ الله تعالى ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة ، ولقد لقّن دعوات مايدعو بهنّ مخلوق إلاّ حشره الله معه وفرّج عنه كربه فقال له : ما هذه الدّعوات يا رسول الله؟
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد ، فقل : « اللهم
[١] بحار الانوار ( ٣٦/٢٤٩ ـ ٢٥٠ ) و( ٥٢/٩٢ ـ ٩٣ ) وفيهما في آخره : وان جلّلها السّحاب ، ورواه أيضا مرسلاً في ( ٢٣/٢٨٩ ) عن إعلام الورى والمناقب.
[٢] في بعض النّسخ : والارضين ، في الموردين.