قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٨ - قصّة المعراج
أسعد بن زرارة مقنّعاً ، فسلّم على رسول الله صلىاللهعليهوآله وفرح بقدومه فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله للأوس : من يجيره؟ فأجاره عويمر بن ساعدة وسعد بن خيثمة.
فبقي رسول الله صلىاللهعليهوآله خمسة عشر يوماً فقال أبوبكر : ندخل المدينة فالقوم متشوّقون إلى نزولك ، فقال : لأديم في هذا المكان حتّى يوافيني أخي علي بن أبي طالب عليهالسلام وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله قدبعث إليه أن احمل العيال واقدم ، فقال أبو بكر : ماأحسب عليّاً يوافي ، قال : بلى ما أسرعه.
فلمّا قدم عليّ ركب رسول الله صلىاللهعليهوآله راحلته ، واجتمعت اليه [١] بنو عمرو وابن عوف ، فقالوا : يا رسول الله أقم عندنا ، قال : خلّوا عنها فانّها مأمورة وبلغ الأوس والخزرج خروج رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلبسوا السّلاح وأقبلوا يعدون حول ناقته ، وأخذ كلّ حيّ بزمام ناقته ، ويقول : خلّوا سبيلها فإنّها مأمورة ، فبركت النّاقة على باب أبي أيّوب ، فنزل رسول الله صلىاللهعليهوآله .
وجاءته اليهود ، فقالوا : يا محمّد إلى ما تدعو [٢]؟ قال : إلى شهادة أن لا اله الاّ الله ، وإنّي رسول الله ، وأنّا الّذي تجدونني مكتوباً في التّوراة ، والّذي أخبركم به علماؤكم ، فحرمي بمكّة ومهاجري في هذه البحيرة [٣] ، فقالوا : قد سمعنا ماتقول وقد جئناك لنطلب منك الهدنة على أن لا نكون لك ولا عليك ، فأجابهم رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى ذلك ، وكتب بينهم كتاباً.
وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي في المربد بأصحابه ، ثمّ اشتراه وجعله المسجد ، وكان يصلّي إلى بيت المقدس ، حتّى إتى له سبعة أشهر ، فأمر أن يصلّي إلى الكعبة ، فصلّى بهم الظّهر ركعتين إلى ها هنا وركعتين إلى ها هنا [٤].
[١] في ق ٥ : عليه.
[٢] في ق ١ : الي م تدعو؟
[٣] في البحار : الحرة. أي : أرض ذات حجارة.
[٤] بحار الانوار ( ١٩/٦٩ ـ ٧٠ ) عن أعلام الورى والقصص ، برقم : ( ٢٠ ) إلى قوله : مسجد قبا. والبقيّة تجدها في ص ( ١٠٤ ـ ١١٤ ) من نفس الجزء مقدّماً ومؤخّراً زيادة نقيصةً بوحدة المضمون.