قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٣ - في حديث بلعم بن باعورا
فصل ـ ١٢ ـ
( في حديث بلعم بن باعورا [١] )٢٠٠ ـ عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، ومحمد بن يحيى العطّار ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ، عن عمّار بن معاوية الدّهني رفعه ، قال : فتحت مدائن الشّام على يوشع بن نون ، ففتحها مدينة مدينة حتّى انتهى إلى البلقاء ، فلقوا فيها رجلاً يقال له : بالق ، فجعلوا يخرجون يقاتلونه لا يقتل منهم رجل ، فسأل عن ذلك فقيل : إنّ فيهم امرأة عندها علم ، ثم سألوا يوشع الصّلح ، ثمّ انتهى إلى مدينة أخرى ، فحصرها فأرسل صاحب المدينة إلى بلعم ودعاه.
فركب حماره إلى الملك ، فعثر حماره تحته ، فقال لم عثرت فكلّمه الله فقال : لم لا أعثر وهذا جبرئيل بيده حربة ينهاك عنهم ، وكان عندهم أنّ بلغم أوتي الإسم الأعظم ، فقال الملك : ادع عليهم وهو المنافق الّذي روي أنّ قوله تعالى : « واتل عليهم نبأ الّذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها » نزل فيه فقال لصاحب المدينة : ليس للدّعاء عليهم سبيل ولكن أشير عليك أن تزّين النّساء وتأمرهنّ أن يأتين عسكرهم فتتعرّض الرّجال ، فانّ الزّنا لم يظهر في قوم قطّ إلاّ بعث الله عليهم الموت ، فلمّا دخل النّساء العسكر وقع الرّجال بالنّساء ، فأوحى الله إلى يوشع إن شئت سلّطت عليهم العدوّ ، وإن شئت أهلكتهم بالسّنين ، وان شئت بموت حثيث عجلان ، فقال : هم بنو إسرائيل لا احب أن يسلط الله عليهم عدوهم ، ولا أن يهلكهم بالسّنين ، ولكن بموت حثيث عجلان. قال : فمات في ثلاث ساعات سبعون ألفاً بالطّاعون [٢].
فصل ـ ١٣ ـ
٢٠١ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن علي بن إبراهيم ، حدّثنا أبي ، حدّثنا
[١] في البحار وبعض النّسخ : باعور. وفي بعض آخر : باعوراً.
[٢] بحار الأنوار ( ١٣/٣٧٨ ـ ٣٧٩ ) ، برقم : ( ٢ ) ، والآية : ١٧٥ ، سورة الأعراف.