قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٣ - الباب التّاسع عشر في الدّلائل على نبوّة محمّد (ص) من المعجزات وغيرها
فقال عيسى عليهالسلام : اللّهمّ اسقني منها. قال : حرام هي يا عيسى أن يشرب أحدٌ من النّبيّين منها حتّى يشرب النبيّ الاُميّ ، وحرام على الأمم أن يشربوا منها حتّى تشرب أمّة ذلك النبيّ ، أرفعك إليّ ثمّ أهبطك آخر الزّمان ، فترى من أمّة ذلك النّبيّ العجائب ، ولتعينهم على اللّعين الدّجال ، أهبطك في وقت الصّلاة لتصلّي معهم ، إنّهم اُمّة مرحومة [١].
فصل ـ ١ ـ
٣٤٧ ـ وباسناده عن ابن بابويه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن داود بن علي اليعقوبي ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله يهودي يقال له : سبحت فقال : يا محمّد أسألك عن ربّك ، فان أجبتني عمّا أسألك عنه أتّبعتك وإلاّ رجعت ، فقال صلىاللهعليهوآله : سل عمّا شئت فقال : أين ربّك؟ قال : هو في كلّ مكان ، وليس هو في شيء من المكان بمحدود ، قال : فكيف هو؟ قال : فكيف أصف ربّي بالكيف والكيف مخلوق والله لا يوصف بخلقه ، قال : فمن أين يعلم أنّك نبيّ؟ قال : ما بقي حجر ولا مدر ولا غير ذلك إلاّ قال بلسان عربيّ مبين : يا سبحت إنّه رسول الله ، فقال سبحت : تالله ما رأيت كاليوم ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحجه لا شريك له ، وأنّك رسول الله [٢].
٣٤٨ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارابي [٣] ، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح القسري ، حدّثنا أحمد بن جعفر العسلي بقهستان ، حدّثنا أحمد بن عليّ العلي ، حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي الخزاعي ، حدّثنا عبدالله بن جعفر ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليه
[١] كمال الدين ( ١/١٥٩ ـ ١٠٦ ) ، برقم : ( ١٨ ) ، الباب ( ٨ ). وتقدّم شبهه برقم : ( ٣١٨ ).
[٢] بحار الأنوار ( ٣/٣٣٢ ـ ٣٣٣ ) عن التّوحيد بإسناد صحيح ، وأمّا ما هنا من السند ففيه سقط. والسّاقط : أبي عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى وابن هاشم عن الحسن بن علي عن داود بن علي اليعقوبي عن بعض أصحابنا عن عبد الأعلى.
[٣] في مشيخة الصّدوق : الفارسي. وفي البحار : الطّلقانيّ. وهذا اشتباه فانّ الطّالقاني كنيته : أبو العباس.