قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٨ - الباب التاسع في بني إسرائيل
اثنتي عشرة سنة ، وقيل له : إلى هذا يشبّ [١] ابنك ويعلم من كان جاهلاً ويستحكم على من لا يعلم [٢].
٢٠٩ ـ وعن ابن بابويه ، عن محمد بن الحسن ، حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن النّعمان بن يحيى الأزرق ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ ملكاً من بني إسرائيل قال : لأبنينّ مدينة لا يعيبها أحد ، فلمّا فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنّهم لم يروا مثلها قطّ ، فقال له رجل : لو آمنتني على نفسي أخبرتك بعيبها فقال : لك الأمان. قال : لها عيبان أحدهما : أنك تهلك عنها ، والثّاني : انّها تخرب من بعد فقال الملك : وأيّ عيب أعيب من هذا ثمّ قال : فما نصنع قال : تبني ما يبقى ولا يفنى ، وتكون شابّاً لا تهرم أبداً فقال الملك لابنته ذلك فقالت : ما صدقك أحد غيره من أهل مملكتك [٣].
٢١٠ ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان في بني إسرائيل رجل وكان له بنتان ، فزوّجهما من رجلين ، واحد زرّاع وآخر يعمل الفخار ، ثمّ إنّه زارهما ، فبدأ بامرأة الزرّاع ، فقال لها : كيف حالك؟ قالت : قد زرع زوجي زرعاً كثيراً ، فإن جاء الله بالسّماء فنحن أحسن بني إسرائيل حالاً ، ثمّ ذهب إلى أخرى ، فسألها عن حالها ، فقال : قد عمل زوجي فخاراً كثيراً ، فإن أمسك الله السّماء عنّا ، فنحن أحسن بني إسرائيل حالاً ، فانصرف وهو يقول : « اللّهمّ أنت لهما » [٤].
٢١١ ـ وبإسناده عن ابن أبي عمير رفعه ، فقال : التقى ملكان فقال أحدهما لصاحبه : أي تريد؟ قال : بعثني ربّي أحبس السّمك ، فإنّ فلان الملك اشتهى سمكة ، فأمرني أن أحبسه له ليؤخذ له الّذي يشتهي منه ، فأنت أين تريد؟ قال : بعثني ربّي إلى
[١] هكذا في البحار. وفي ق ١ : وقيل له : ما يشبّ ... وفي بقيّة النّسخ : إلى هذا ما يشبّ ... وعلى وجود كلمة : ما فهي ليست للنّفي.
[٢] بحار الأنوار ( ٧٥/٣٤٦ ) ، برقم : ( ٤٧ ).
[٣] بحار الأنوار ( ١٤/٤٨٧ ـ ٤٨٨ ) ، برقم : ( ٢ ) و( ٧٥/٣٤٦ ) ، برقم : ( ٤٨ ).
[٤] بحار الأنوار ( ١٤/٤٨٨ ) ، برقم : ( ٣ ).