قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٨٠ - الباب التاسع في بني إسرائيل
ضرب عنق ذلك الخبيث ، وقال : هكذا العاقبة للمتّقين [١].
٢١٤ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، حدّثنا عبدالله بن جعفر ، حدّثنا أحمد بن محمد ، عن الثّمالي [٢] ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان قاضٍ في بني إسرائيل رجلاً وكان يقضي فيهم بالحق ، فلمّا حضرته الوفاة قال لامرأته : إذا متّ فاغسليني وكفّنيني وغطّي وجهي وضعيني على سريري ، فانّك لا ترين سواً إن إن شاء الله تعالى ، فلمّا مات فعلت ما كان أمرها به ، ثمّ مكثت بعد ذلك حيناً ، ثمّ إنّها كشفت عن وجهه فإذا دودة تقرض من منخره ، ففزعت من ذلك ، فلمّا كان باللّيل أتاها في منامها ـ يعني رأته في النّوم ـ فقال لها : فزعت ممّا رأيت؟ قالت : أجل قال : والله ما هو إلاّ في أخيك ، وذلك أنّه أتاني ومعه خصم له فلمّا جلسا قلت : اللّهمّ اجعل الحق له ، فلمّا اختصما كان الحق له ففرحت ، فأصابني ما رأيت لموضع هواي مع موافقة الحق له [٣].
٢١٥ ـ وعن ابن بابويه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه حدّثنا أبو أحمد : محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي العباس ، قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : إنّ قوماً في الزّمان الأوّل أصابوا ذنباً ، فخافوا منه فجاءهم قوم آخرون ، فقالوا : ما بالكم؟ قالوا : أصبنا ذنوباً فخفنا منها وأشفقنا ، فقالوا : لا تخافوا نحن نحملها. فقال الله تعالى : لا تخافون وتجترئون عليّ؟ فأنزل الله بهم العذاب [٤].
٢١٦ ـ وبهذا الأسناد عن ابي أحمد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه
[١] بحار الأنوار ( ١٤/٤٨٨ ـ ٤٨٩ ) ، برقم :(٤) و( ٧٠/٢٩٣ ـ ٢٩٤ ) ، برقم : ( ٣٦ ).
[٢] كذا في النّسخ. والظاهر سقوط الحسن بن محبوب من السّند قبل الثّمالي لأنّ المراد بأحمد بن محمد هنا إمّا أحمد بن محمد بن عيسى ـ أو ـ أحمد بن محمد بن خالد البرقي وهما لا يرويان عن الثّمالي أبي حمزة ثابت بن دينار المتوفّي ( ١٥٠ ) بلا واسطة وهي هنا من ذكرناه لا محالة كما يظهر ذلك من فهرستي الشّيخ والنّجاشي في تراجمهم إن قلت : يأتي في الحديث المرقم ( ٢٠٢ ) رواية ابن محبوب عنه بواسطة مالك بن عطيّة. قلت : المستفاد من الفن أنّ ابن محبوب كان يروي كان يروي كتاب الثّمالي ولم يذكر هذا في شأن ابن عطيّ وإنّما الثابت روايته عنه أما الذي نحن فيه خارج عن مثل ذلك.
[٣] بحار الأنوار ( ١٤/٤٨٩ ) ، برقم : ( ٥ ). و( ١٠٤/٢٧٦ ) ، برقم : ( ٥ ) وليس فيه : يعني رأته في النوم والتّفسير من الراوندي.
[٤] بحار الأنوار ( ١٤/٥٠٩ ) روي نحوه عن الكافي ذيل الحديث برقم ( ٣٥ ).