قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٢ - الباب الثّامن عشر في نبوةّ عيسى وما كان في زمانه ومولده ونبوّته
اُغمي عليه منها ، فلمّا أفاق قال : يا روح الله ما المسؤول أعلم بها من السّائل وله من في السّماوات والأرض لا تأتيكم إلاّ بغتة [١].
٣٢٠ ـ وعن ابن سنان قال : قال الصّادق عليهالسلام : كان فيها أوحى الله تعالى جلّ ذكره إلى عيسى عليهالسلام : هب لي من عينيك الدّموع ، ومن قلبك الخشية ، واكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك البطّالون ، وقم على قبور الأموات ونادهم بالصّوت الرّفيع لعلّك تأخذ موعظتك منهم ، وقل : إنّي لاحق [٢] في الّلاحقين [٣].
٣٢١ ـ وقال الحوّاريّون لعيسى عليهالسلام : يا معلّم الخير علّمنا أيّ الأشياء أشدّ؟ قال : أشدّ الأشياء غضب الله ، قالوا : فبما يتّقى غضب الله؟ قال : بأن لا تغضبوا ، قالوا : وما بدء الغضب؟ قال : الكبر ، والتّجبر ، ومحقرة النّاس [٤].
٣٢٢ ـ قال أبو جعفر عليهالسلام: يقول : ما تدري ما يفجأك ما يمنعك ما تسعد له قبل أن يعيشك[٥].
٣٢٤ ـ قال : وقال الحواريّون لعيسى عليهالسلام : علّمنا ، قال : انّ موسى عليهالسلام أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله لا كاذبين ولا صادقين [٦].
٣٢٥ ـ وقال عيسى عليهالسلام ليحيى عليهالسلام : إذا قيل فيك ما فيك فاعلم أنّه ذنب ذكرتهُ فاستغفر الله منه ، وإن قيل فيك ما ليس فيك فاعلم أنّها حسنة كتبت لك لم
[١] بحار الأنوار ( ٦/٣١٢ ) و( ٧/٦١ ـ ٦٢ ) ، برقم : ( ١٦ ) و( ١٤/٣٢٣ ) ، برقم : ( ٣٥ ) ، ويأتي ما بعده برقم : ( ٣٢١ ).
[٢] في ق ٣ والبحار : لا حق بهم في.
[٣] بحار الأنوار ( ١٤/٣٢٠ ) ، برقم : ( ٢٤ ) عن أمالي الشّيخ الطّوسي بسنده عن أبي بصير مثله.
[٤] بحار الأنوار ( ١٤/٣٢٣ ) ، برقم : ( ٣٥ ) والمصدر ص ( ٢٨٧ ) عن الخصال.
[٥] بحار الأنوار ( ١٤/٣٣٠ ) ، برقم : ( ٦٨ ) عن الزّهد وص ( ٣٢٦ ) نحوه عن تنبيه الخواطر وراجع الكتاب ص ( ٨٦ ) و( ٧١/٢٦٧ ) ، برقم : ( ١٥ ) من كتاب الزهد للأهوازي ، عن فضالة عن اسماعيل عن أبي عبدالله عن أبيه عليهماالسلام قال : كان عيسى بن مريم عليهالسلام يقول : هول لا تدري متى يلقاك ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجاك ، والخبر صحف في جميع النّسخ.
[٦] بحار الأنوار ( ١٤/٣٣١ ) ، برقم : ( ٧١ ) عن الكافي و( ١٠٤/٢٨٠ ) ، برقم : ( ١٤ ).