قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٩ - الباب الثّامن عشر في نبوةّ عيسى وما كان في زمانه ومولده ونبوّته
أعداء الله ما قالوا ، واليهود يكذّبونه ويريدون قتله [١].
٣١٠ ـ وسالوا عيسى عليهالسلام أن يحيي سام بن نوح عليهالسلام فأتى إلى قبره ، فقال : قم يا سام باذن الله ، فانشقّ القبر ، ثمّ أعاد الكلام فتحرّك ، ثمّ أعاد الكلام فخرج سام ، فقال عيسى عليهالسلام : أيّهما أحبّ إليك تبقى أو تعود؟ قال : يا روح الله ، بل أعود إنّي لأجد لذعة الموت في جوفي إلى يوم هذا [٢].
فصل ـ ٣ ـ
٣١١ ـ وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة [٣] ، عن يزيد القصرانيّ ، قال : قال لي أبو عبدالله عليهالسلام : صعد عيسى عليهالسلام على جبل بالشّام يقال له : أريحا ، فأتاه إبليس في صورة ملك فلسطين ، فقال له : يا روح الله أحييت الموتى وأبرأت الأكمه والابرص ، فاطرح نفسك عن الجبل ، فقال عيسى عليهالسلام : إنّ ذلك أذن لي فيه وهذا لم يؤذن لي فيه [٤].
٣١٢ ـ وباسناده عن الصّفار ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصّادق عليهالسلام قال : جاء إبليس إلى عيسىعليهالسلام ، فقال : أليس تزعم أنّك تحيي الموتى؟ قال عيسى عليهالسلام : بلى ، قال إبليس : فاطرح نفسك من فوق الحائط ، فقال عيسى عليهالسلام : ويلك إنّ العبد لا يجرّب ربّه وقال إبليس : يا عيسى هل يقدر ربّك على أن يدخل الأرض في بيضة والبيضة كهيئتها؟ فقال : انّ الله عزّ وجلّ لا يوصف بعجز ، والّذي قلت لا يكون.
يعني [٥] : هو مستحيل في نفسه كجمع الضّدين [٦].
[١] بحال الأنوار ( ١٤/٢٥١ ـ ٢٥٢ ) ، برقم : ( ٤٣ ).
[٢] بحار الأنوار ( ١٤/٢٣٣ ) ، برقم : ( ٢ ).
[٣] كذا في مورد من البحار ، وفي آخر : عتبة ، وفي ق ٣ : عيينة وفي غيره غير ذلك والكلّ مصحّف وما في المتن هو الصّحيح.
[٤] بحار الأنوار ( ١٤/٢٧١ ) ، برقم : ( ٢ ) و( ٦٣/٢٥٢ ) ، برقم : ( ١١٥ ). (٥) التّفسير ظاهراً من كلام الشّيخ الرّاوندي.
[٦] بحار الأنوار ( ١٤/٢٧١ ) ، برقم : ( ٣ ) و( ٦٣/٢٥٢ ).