شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٨ - المسألة الثالثة في أقسام اعتبار الماهيّة ولحاظها
لأنّ حقيقة المقابلة مع الكلّي العقلي إنّما يتحقّق حينئذ حيث يوجد في الخارج فقط، كما أنّ العقلي يوجد في العقل فقط.
على أنّه لا فرق كثيراً بين الماهيّة لا بشرط، وبين الصّورة الحاصلة منها في العقل، لعدم الحاجة إلى الانتزاع، كما يحتاج الصّورة الحاصلة من الماهيّة بشرط شيء في العقل إليه، هذا.
ثمّ إنّ الكلّي الطبيعي ـ أعني : الماهيّة لا بشرط شيء ـ موجود في الخارج[١]; لأنّ الماهيّة بشرط شيء ـ أعني : الشّخص ـ موجود في الخارج بالضّرورة، والماهيّة لا بشرط شيء ـ أعني : نفس الماهيّة ـ جزء منه على ما قال[٢]: وهو جزء من الأشخاص، على أن يكون الجملة حالاً من الضمير في موجود.
وذلك لأنّ الشّخص عبارة عن الماهيّة بشرط مّا، وحال مّا، فإذا كانت الماهيّة بشرط مّا موجودة، كانت نفس الماهيّة، أعني: الماهيّة لا بشرط مّا موجودة.
قال الشّيخ في " الشّفاء ": «الحيوان بما هو حيوان، والإنسان بما هو إنسان ـ أي باعتبار حدّه ومعناه، غير ملتفت إلى أُمور أُخرى يقارنه ـ ليس إلاّ حيواناً أو إنساناً.[٣]
[١] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٢] المصنّف (رحمه الله) .
[٣] من حيث المفهوم .