شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٩ - المسألة الثالثة في أقسام اعتبار الماهيّة ولحاظها
وأمّا الحيوان[١] العامّ، والحيوان الشّخصي، والحيوان من جهة اعتبار أنّه بالقوّة عامٌّ أو خاصٌّ، والحيوان باعتبار أنّه موجود في الأعيان، أو معقول في النّفس، هو[٢] حيوان وشيء، وليس هو حيواناً منظوراً إليه وحده .
ومعلوم أنّه إذا كان حيوان وشيء كان فيهما الحيوان كالجزء منهما. كذلك في جانب الإنسان .
ويكون اعتبار الحيوان بذاته جائزاً، وإن كان مع غيره، لأنّ ذاته مع غيره ذاته .
فذاته له بذاته، وكونه له مع غيره أمر عارض[٣] له، أو لازم[٤] للطّبيعة الحيوانيّة والإنسانيّة.
ثمّ قال: وهذا الحيوان[٥] بهذا الشّرط وإن كان موجوداً في كلّ شخص، فليس هو بهذا الشّرط حيواناً مّا وإن كان يلزم أن يصير حيواناً مّا، لا أنّه في حقيقته وماهيّته بهذا الاعتبار حيوان مّا .
وليس يمنع كون الحيوان الموجود في الشّخص حيواناً مّا أن يكون الحيوان بما هو حيوان، لا باعتبار أنّه حيوان بحال مّا، موجوداً فيه; لأنّه إذا كان هذا الشّخص حيواناً مّا، فحيوان مّا موجود، فالحيوان الّذي هو جزء من
[١] أي بشرط شيء .
[٢] قوله: «هو» جواب عن قوله: «أمّا».
[٣] إذا كان الغير معيّناً .
[٤] إذا كان الغير مبهماً.
[٥] أي الحيوان العامّ، والحيوان الشخصّي وغيرهمامن الاعتبارات الّتي ذكرت .