شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٣٤ - الرابع ما ذكره الشيخ الرئيس في كتابي الاشارات والمبدأ والمعاد
الّتي هي العلّة التامّة يعتبر في كلّ جزء منها أن يكون في مرتبة متعيّنة، لكونه علّة لِلاحقه، معلولاً لِسابقه، فهي عين مجموع الأجزاء الّتي هي نفس السّلسلة المفروضة، فليتأمّل جدّاً، فانّه في غاية الدّقة واللّطافة .
على أنّ المراد من العلّة هاهنا هي العلّة المستقلّة بالإيجاد على ما أشرنا إليه. ولا شبهة في وجوب تقدّمها على المعلول.
وإمّا أن يقتضي علّة هي بعض الآحاد، وليس بعض الآحاد أولى بذلك من بعض[١]، إذ كان[٢] كلّ واحد منها معلولاً، بل كلّ واحد من الآحاد يفرض أن يكون علّة لجميع الآحاد يكون علّة ذلك الواحد أولى بالعلّية لها، فيلزم ترجيح المرجوح .[٣]
وذلك لكونه[٤] أكثر إفادةً للآحاد كون الّذي هو أدخل في كلّ الشّيء علّة للجملة، فإنّ علّة الجملة بالحقيقة علّة لآحادها أوّلاً، ولمّا كان كلّ واحد من الآحاد معلولاً له علّةٌ، فكلّ ما فرض علّة يكون علّته أولى بذلك،[٥] ولا يتعيّن شيء[٦] منها للعليّة.
هذا ما ذكره الشّيخ في " الإشارات " لنفي عليّة البعض .
[١] بخلاف ما إذا كان بعض منها واجباً بالذّات فإنّه أولى بذلك من الباقي.
[٢] في المصدر: «إن كان».
[٣] في أ، ب و ج: جملة: «فيلزم ترجيح المرجوح» ساقطة.
[٤] أي لكون ما هو علّة ذلك الواحد.
[٥] أي المعلول.
[٦] إلاّ بحسب الفرض.