شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٣١ - الثالث ما استخرجه المحقّق الطوسي من برهان التطبيق
يكون واجباً لذاته، بل لابدّ أن يكون معلولاً لعلّة مستقلّة.
ولمّا ثبت أنّ سلسلة العلل معلولة وعلّة، وثبت أنّ كلّ ما هو معلول وعلّة، فهو وسطٌ، ثبت أنّ سلسلة العلل الغير المتناهية أيضاً وسطٌ، فيكون وسطاً بلا طرف، وأنّه محال[١] .
فيرد[٢] عليه: بأنّا نسلّم أنّ كلّ واحد من آحاد تلك السّلسلة وكلّ قطعة متناهية منها وسطٌ، ولا نسلّم كون كلّ الآحاد بأسرها وسطاً، فإنّ حكم كلّ واحد من تلك السّلسلة قد يخالف حكم المجموع من حيث هو مجموع.
فيقال في دفعه: أنّ العقل يحكم بأنّ مجموع الأوساط وسطٌ من غير تفصيل بين القطعةِ المتناهيةِ والغير المتناهية، وحكم الآحاد وإن جاز أن يخالف حكم الكلّ، لكن قد يجزم العقل بعدم المخالفة بالبديهة، وهذا منه.
إلى غير ذلك ممّا لا ينضبطه وجهٌ .
لكنّ الشّأن كما قال المحقّق الدواني في بداهة الحكم الكلّي،[٣] ولا يتّضح منه جلية الحال إلاّ بترك الجدال، وقصر الهمّة على طلب الكمال، ومساعدة التّوفيق من ولي الأفضال .[٤]
[١] لاحظ: إلهيّات الشّفاء: ٢ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨ / الفصل الأوّل من المقالة الثّامنة.
[٢] المُورِد هو المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر. لاحظ : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر: ١٦٥ .
[٣] لاحظ: شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر: ١٦٥ .
[٤] في ب و ج: جملة «لكنّ الشّأن كما قال المحقّق الدّواني في بداية الحكم الكلّي ـ إلى ـ من ولي الأفضال» ساقطة.