شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٢٨ - الثالث ما استخرجه المحقّق الطوسي من برهان التطبيق
عليها،[١] وإلاّ لزم أن يكون معلول من تلك المعلولات منطبقاً على علّته، فلا يكون علّته متقدّمة عليه هذا خلف.
فيلزم زيادة مراتب العلل بواحدة تكون علّة، ولا يكون معلولاً، وفيه انقطاع السّلسلتين .
وإليه أشار بقوله: ولأنّ التطبيق; أي الحكم بالانطباق، باعتبار النّسبتين ; أي العلّية والمعلوليّة هاهنا لكونهما بحيث يتَعدّد كلّ واحد منها باعتبارهما يوجب[٢] ـ خبر أنّ ـ تناهيهما لوجوب ازدياد إحدى النّسبتين ـ وهي العلّية ـ على الأُخرى ـ هي المعلوليّة ـ من حيث السّبق ; أي من حيث وجوب سبق العلّية على المعلوليّة كما عرفت.
فقوله: «بحيث يتعدّد كلّ واحد منها باعتبارهما» إشارة إلى عزل المعلول الأخير في هذا البرهان.
وهذا هو الفرق بين هذا البرهان، وبين برهان التّضايف الّذي سنذكره، وقد خفي ذلك على المحشي الشّريف .
وأمّا كونه أقلّ مؤنة وأتمّ فائدة من برهان التّطبيق، فلأنّه مستغن عن توهّم تطبيق كلّ واحد من آحاد إحدى السّلسلتين بواحد من آحاد السّلسلة الأُخرى، كما احتاج إليه برهان التّطبيق.
وذلك لكونهما متطابقتين بلا تعمّل من الوهم، ولذلك يجري في
[١] أي على تلك العلّة السّابقة.
[٢] قوله: «يوجب» خبر لقوله: «لأنّ».