شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣١٨ - الثّاني برهان التطبيق
فالملاحظة التّفصيليّة ـ في صورة عدم الترتّب ـ إنّما يجب لذلك، لا لأنّ نفس التّطبيق لا يتأتّى بدون ذلك.
فظهر أنّ الملاحظة الإجماليّة إنّما هي كافيةٌ في صورة الترتّب، لا في غيرها.
وأمّا ما قيل[١]: من أنّ الحقّ أن يقال[٢] على تقدير عدم الترتّب لا يلزم انقطاع إحدى السّلسلتين، لجواز أن يكون زيادة الزّائدة في الأوساط، بأن يتحقّق فيما بين تلك الآحاد واحد من الكلّ لا يكون بازائه شيء من الجزء، ثمّ تتكافى السّلسلتان فيما بقي من الآحاد، فلا يلزم انقطاع الناقصة ولا الزّائدة».[٣]
فيَرِد عليه: أنّ في صورة عدم الترتّب لا يكون طرف ووسط كما لا يخفى.
وإذا عرفت أنّ الملاحظة الإجماليّة كافيةٌ في صورة الترتّب.
وتوضيحه: أنّ في السّلسلتين اللّتين فرضناهما في تقرير البرهان لاشكّ أنّ الجزء الأوّل من السّلسلة الثّانية النّاقصة واقع بازاء الخامس من السّلسلة الأُولى الزّائدة.
فإذا أطبقناه بأوّل الأُولى وفرضنا انطباقه عليه، ينقل بمجرّد هذا
[١] القائل هو المحقّق الدّواني.
[٢] أي في وجه اعتبار التّرتب.
[٣] لاحظ: شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر: ١٦٤ .