شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٥٩ - المسألة السادسة في الكلام في تشخّص الماهيّة
إلى المادّة في قبول الوجود، فيكون الموجب لتشخّصها تلك الأُمور المستندة إلى المادّة .
والمراد من المادّة هاهنا، ما يشمل الموضوع،[١] كما لا يخفى.[٢]
ولمّا كان كون تلك الأُمور المتكثّرة مشخّصةً متوقفاً على كونها متشخّصة، لأنّ انضمام الكلّي إلى الكلّي لا يفيد التّشخّص كما سيأتي، وصف المادّة[٣] بقوله[٤]: المتشخّصة بالأعراض الخاصّة الحالة فيها، فيكون تشخّص تلك الأُمور بالمادّة، وتشخّص المادة بالأعراض الخاصّة أي الغير المشترك فيها، وهي الوضع والأين والزّمان.
قال الشّيخان [٥] في " تعليقاتهما": «التّشخّص هو أن يكون للمتشخّص معان لا يشاركه فيها غيره، وتلك المعاني هي الوضع والأين والزّمان. وأمّا سائر الصّفات واللّوازم ففيها شِركة، كالسّواد والبياض».[٦]
وقال الشيخ في " التّعليقات": الأحوال[٧] والذّوات معان مشترك فيها.
والنّسب إنّما تكون نسبة معقولة[٨]، أو نسبة محسوسة[٩].
[١] كالأعراض التسعة.
[٢] لأنّ الماهيّة أعمّ من الصّور والأعراض والنّقوش فيشمل الموضوع.
[٣] قوله: «وصف المادّة» جواب لقوله: «لمّا كان».
[٤] أي المصنّف (رحمه الله) .
[٥] أي أبو نصر الفارابي والشيخ الرّئيس.
[٦] التّعليقات للفارابي: ٥٣ / برقم ٦٠ ; والتّعليقات للشيخ الرّئيس: ١٢٥ و ١٢٦ .
[٧] أي الأعراض .
[٨] كنسبة المعلولات إلى علّتها .
[٩] كنسبة زيد وعمرو إلى الإنسان.