الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - السيرة على عهد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله
حذفها من الأذان، لكي لا يدعى إلى الولاية مع أن متن (حي على خير العمل) ليس فيه لفظ الولاية فلا يكون هذا الفصل دعوة إلى الولاية إلّا بضميمة ما ذكر في النقطة من وجود (آل محمّد خير البرية) أو (محمّد و علي خير البشر) و أن هذا الفصل كان قد قرأ به في الأذان في بعض أيام، رسول اللّه أو فترة من الفترات و حيث إن هذين الفصلين مترابطان حذف الفصل الأوّل و هو (حي على خير العمل) لئلا يذكر الفصل الثاني و هو (آل محمّد خير البرية) أو (محمّد و علي خير البشر) و الذي كان يمارس في بعض الأحيان في عهد رسول اللّه فلكي لا يذكر هذا الفصل الثاني حذف الأوّل و بهاتين النقطتين يتبين سند روائي معتبر على تشريع الشهادة الثالثة منذ عهد رسول اللّه و أن هذه المصححة و الروايات المشار إليها في النقطة الاولى سند روائي لتاريخ تشريع الشهادة الثالثة و أنها تشريع نبوي و هذا ما تعطيه تصريح الرواية من أن السند الحقيقي من إقدام الثاني بحذف (حي على خير العمل) و الداعي الأصلي لديه هو لئلا يدعى بالولاية بتوسط حي على خير العمل مما يستلزم أن قبل عهد الثاني و هو عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يدعى للولاية بتوسط (حي على خير العمل) و هذا ما تفسّره الروايات في النقطة الأولى من أن تشريع الشهادة الثالثة قد كان في أصل التشريع الأولي للأذان و ان تعبيره عليه السّلام بالعلة الباطنة يريد به الوصف للعلة أي السبب الخفي الذي حدا بالثاني على أن يقدم على حذف (حي على خير العمل) فلا يتوهم أن لفظ الباطن هو وصف للمعنى الخفي لحي على خير العمل لأنّه بعيد ممجوج إذ سؤال الراوي عن سبب ترك و حذف (حي على خير العمل) من قبل السلطة في الأذان و لذلك ترك العلة الظاهرة لهذا الترك و الحذف أي العلة المعلنة على السطح من قبل السلطة للناس و هو قوله عليه السّلام: أن سلطة الثاني ادّعت (لئلا