الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - تحليل المحطة الثانية
المصادمات في بغداد بين الشيعة و سنّة جماعة الخلافة على كل من الفصلين في الأذان مما يدلل مجموع ذلك على أن كلا الفصلين على درجة واحدة من الثبوت و الارتكاز المتشرعي لديهم، و سيأتي في الفصل الأول بيان الصلة بين حي على خير العمل و الشهادة الثالثة كما مرّ في مصحح محمّد بن أبي عمير [١] في قوله عليه السّلام (و أما الباطنة فإن خير العمل الولاية، فأراد من أمر بترك حي على خير العمل من الأذان أن لا يقع حث عليها و دعاء إليها) و سيأتي ما له صلة أيضا، و في ظل أجواء هذه السيرة و هو الارتكاز لدى المتشرعة ينبغي دراسة طوائف الروايات التي أشار لها الصدوق في الفقيه في الشهادة الثالثة، و حقيقة موقف الصدوق منها لا سيّما و أن الصدوق له صلة وثيقة بآل بويه، و كذلك الحال في فتوى السيد المرتضى في الشهادة الثالثة و التي هي بعين الصيغة المتداولة في عمل الشيعة في هذه البقاع (محمّد و علي خير البشر)، و كذلك فتوى الشيخ الطوسي لا سيّما و أن الشيخ الطوسي كان شاهدا للمصادمات التي حصلت بين الطرفين على الأذان و غيره من شعائر المذهب و التي بسببها هاجر الشيخ إلى النجف الأشرف فلا بد من تفسير فتواه بنحو تكون ناظرة إلى ذلك الوقت الفعلي المعاش من قبل الشيعة، و هكذا الحال في فتوى ابن برّاج و غيرهم من أعلام الطائفة.
الأصالة و التحريف) رصد فيه التسلسل الزمني لسيرة الشيعة في رفع الأذان بحى على خير العمل.
[١] الوسائل أبواب الأذان و الإقامة باب ١٩، ح ١٦.