الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - تقريظ
الواحد الذي بعثت به جميع الأنبياء لا من مختصات الشريعة الأخيرة.
ثم الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين لكل الأزمنة و البيئات البشرية إلى يوم القيامة الذي قال تعالى في شأنه وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ [١] فقرن ذكره بذكر اللّه تعالى حيث ما يذكر، فرفع ذكره في الأذان مع ذكره تعالى كما قرن اسمه باسمه في العرش، و على آله المطهرين الذين أذهب عنهم الرجس و الذي قال تعالى في شأنهم إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ... [٢] و قال فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ [٣] و قال رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [٤]، فرفع اللّه تلك البيوت و التي هي رجال معصومون من الرجس مطهرون، كما رفع ذكر نبيه، فقرن الشهادة بولايتهم بالشهادتين. فجعل حقيقة التشهّد في شريعة الإيمان هي الشهادات الثلاث و نعت أهل الإيمان بقوله: وَ الَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ [٥] فجمع لفظ الشهادة.
و بعد: فهذا الكتاب سفر استدلالي في الآيات و الروايات و السيرة و فتاوى المتقدّمين حول الشهادة الثالثة في الأذان و تشهّد الصلاة، قد قام جناب
[١] الانشراح: ٤.
[٢] النور: الآية: ٣٥.
[٣] النور، الآية: ٣٦.
[٤] النور: الآية: ٣٧.
[٥] المعارج، الآية: ٣٣.