الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - الرابعة فتوى المتقدمين و المتأخرين بالشهادة الثالثة في محاكاة الأذان
فالتقية تقتضي الإسرار بقراءتها دون الإجهار بها أمام العامّة هذا، مع أن الإسرار سيأتي أنه أحد كيفيات الأذان في بعض الموارد كما أن الإجهار من كيفياته المطلوبة بحسب غالب الموارد، فيكون بذلك قد جمع بين دلالة الطائفتين، كما أنه يظهر من صريح فتواه الفتوى في ذلك في كل من الأذان و الإقامة لا خصوص الأذان.
كما أن تقييده هذا القول بالمرّتين هو الآخر صريح بالإتيان بها على أنها من فصول الأذان كما أنه شاهد على عمله بمضمون متون الروايات التي أشار إليها في الفقيه حيث نصت على كونها من فصول الأذان مرتين.
الرابعة: فتوى المتقدمين و المتأخرين بالشهادة الثالثة في محاكاة الأذان:
و فتواهم هذه و إن كان مصبّها في حكاية الأذان لمن سمعه من غيره، إلّا أنه سيأتي في الفصول اللاحقة فتواهم الأخرى المعتمدة من لزوم مطابقة حكاية الأذان و محاكاته لمتن فصول الأذان، و بهذه الضميمة تشعر فتواهم الأولى بتضمّن فصول الأذان للشهادة الثالثة.
منها: قول الشيخ الطوسي في المبسوط (و يستحب للإنسان أن يقول مع نفسه مثل ما يسمع من فصول الأذان. إلى أن قال ... و روي أنه إذا سمع المؤذّن يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه- أن يقول: و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده و لا شريك له و أن محمّدا عبد اللّه و رسوله رضيت باللّه ربا و بالإسلام دينا و بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم رسولا و بالأئمّة الطاهرين أئمة و يصلّي على النبي و آله) [١].
[١] طبعة جماعة المدرسين المجلد الأول ص ١٤٤- ١٤٥ المبسوط.