الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - الثالثة فتوى ابن برّاج بالجواز في المهذب
قد مضى و لو كان يفتي بالحرمة لما صح الاستدراك.
ثم إن فتوى الشيخ كما تقدّم في فتوى السيد المرتضى مساندة و داعمة لسيرة الشيعة في بغداد و شمال العراق و جنوب إيران و مصر و حلب و الدول الشيعية كالحمدانيين في شمال العراق و حلب و آل بويه و العبيديين و الفاطميين كما سيأتي في بحث السيرة استعراض النصوص التاريخية في ذلك.
الثالثة: فتوى ابن برّاج بالجواز في المهذب:
قال ابن البراج في المهذب (و يستحبّ لمن أذن أو أقام أن يقول في نفسه عند حي على خير العمل: آل محمّد خير البرية مرّتين) [١].
و صريحه العمل و الفتوى بأحد الطوائف التي ذكرها الصدوق و التي تقدّم نقل متنها و هو يقضي أن الروايات كانت واصلة لديه، فاعتمد و أفتى بمضمونها خلافا لموقف الصدوق من تلك الروايات و خلافا لموقف الشيخ الطوسي حيث بنى على التعارض و التخيير، فأبن البراج قد بنى على الجمع بينها بحملها على الإسرار، فكأنه حمل الروايات الخالية منها أي من الشهادة الثالثة على التقية، و فهم منها مطلوبية التقية، و التقية بالتالي تقتضي الإسرار بها، لا سيّما مع ما سيأتي من حصول الصدامات عقودا من الزمن بين الشيعة و سنّة جماعة الخلافة في بغداد قبله بطبقتين أو ثلاث، على كيفية فصول الأذان و إدراج الشهادة الثالثة و حي على خير العمل فيه، و لا سيّما و أن ابن برّاج قد انتقل و هاجر إلى الشام في ظل الدولة الشيعية هناك آنذاك.
[١] المهذب ج ١ ص ٩٠ طبعة جماعة المدرسين.