الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - لمحة عن أسانيد المتون الخاصّة
منه قدّس سرّه حكاية واضحة عن كثرة طرق تلك الأخبار و مما يشهد لكثرة الطرق أيضا إختلاف صيغ الشهادة الثالثة في الأذان المروية في تلك الروايات و سيأتي بيان ذلك لاحقا.
و سيأتي أن الشيخ و غير واحد بل و كذا الصدوق- و إن اختلف رأية في اعتبار الروايات عن الشيخ و أتباعه- إنما طرحوا هذه الروايات لدعوى المعارض الراجح مما يقضي بكونها حجة في نفسها لو لا المعارض و من ثم لم يحكموا بإثم العامل بتلك الأخبار أي على أنها من فصول الأذان و إنما حكموا بخطئه بحسب صناعة الترجيح أي أن كلا طرفي الروايات معتبر في نفسه و إنما طرحت روايات الشهادة الثالثة لأرجحية معارضها [١] و قد تبع الشيخ في موقفه و تقييمه للروايات و معالجته لها في كل ذلك، كل من العلّامة و الشهيد الأول كما سيأتي نقل كلامهم.
[١] و سيأتي ان دعوى أصل المعارضة من متقدمي الأصحاب ليس في محلة كما نبه عليه المجلسي الأول في روضة المتقين لشرح كتاب الفقيه فضلا عن أرجحية الروايات الخالية من الشهادة الثالثة.