الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - أمّا المقدمة الثانية
الصحاح المتقدّمة في جانب الكثرة، أنه ليس هناك شيء مؤقت و كما فيه الترخيص في كل ما يحسن من القول، مما هو من جنس الدعاء و الثناء للّه و التشهّد بالمعتقدات الحقّة، و كذلك دلالة الصحاح المتقدّمة، لأن التعبير ب (يجزي) فيها أي أقل ما يجزي.
و نظيرها رواية سورة بن كليب (قال: سألت أبا جعفر عن أدنى ما يجزي من التشهّد قال: الشهادتان) [١].
هذا و قد مرّ فتاوى مشهور الأصحاب و تنصيصهم بأن أدنى ما يجزي في التشهّد الشهادتان، هذا مع مفروغية وجوب الصلاة على محمّد و آله لوجوبها بذكره في الشهادتين.
أمّا المقدمة الثانية:
دلالة الروايات الخاصّة الواردة في التشهّد على جواز كيفيات مختلفة، يستفاد منها أن الأمر في التشهّد موسع من ناحية الكثرة و أن ما كان من دعاء و ثناء و إقرار و تشهّد بفرائض الإيمان، فإن كل ذلك من الأجزاء الندبية للتشهّد، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال (قال: أسمّي الأئمة عليهم السّلام في الصلاة؟ فقال: أجملهم).
و منها: موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (قال: إذا جلست في الركعة الثانية فقل: بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه، و خير الأسماء للّه، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، و أن محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالحق بشيرا و نذيرا بين يدي الساعة، أشهد أنك نعم الرب، و أن محمّدا نعم الرسول،
[١] أبواب التشهّد الباب ٢ ح ٣.