الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - بيان المقدمة الأولى
بها، و الجامع الطبيعي بينها هو أنها في صدد الحثّ على التشهّد بجملة المعتقدات الحقة لا التحديد و التخصيص بمقدار دون آخر.
و على ضوء هاتين المقدّمتين الآتيتين يتبين اقتضاء جواز الشهادة الثالثة، لأنها من جملة المعتقدات الحقّة بل لها موقعية المرتبة الثالثة بعد الشهادتين متقدّمة على بقية المعتقدات الحقّة الأخرى أهمية بحسب الأدلة القرآنية و النبوية القطعية.
بيان المقدمة الأولى:
و هي ما ورد من الروايات على أن ليس في التشهّد شيء مؤقت من ناحية الكثرة، بل التحديد من ناحية القلّة، كصحيح محمّد بن مسلم (قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام التشهّد في الصلاة؟ قال: مرتين، قال: قلت: و كيف مرتين؟ قال: إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله، ثم تنصرف، قال: قلت: قول العبد: التحيات للّه و الصلوات الطيبات للّه؟ قال: هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه) [١].
و هذه الصحيحة الدالة على أن حد التشهّد من جانب القلّة هما الشهادتان، و أنّه لا حد له من جانب الكثرة كما تدل على مشروعية الدعاء و الثناء بما هو حق من المعتقدات في التشهّد، كصحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما يجزي من القول في التشهّد في الركعتين الأوليتين؟ قال: تقول أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، قلت: فما يجزي من تشهّد
[١] أبواب التشهّد- باب ٤- ح ٤.