الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - يرد عليه
باء: عدم المحذور في ذلك، حيث أن الممنوع في الصلاة، الكلام الآدمي دون ذكر اللّه و ما هو بمنزلته، كقراءة القرآن و الدعاء و الصلاة على النبي و آله و الإقرار بالإيمان فضلا عن ذكرها في الأذان و الإقامة.
القول بالكراهة: و استدلّ له بكراهية التكلّم في الأذان و اشتداده في الإقامة فيكون القول بالتكلّم في التشهّد بالشهادة الثالثة مكروها و إن كان راجحا ذاتا.
و فيه: ١- قد عرفت من صحيح زرارة الوارد في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم كلّما ذكر- و إن كان في الأذان- دلالته على انصراف الكراهة عن الكلام الحق الذي هو من مستحبات كيفية الشهادة الثانية، و كل من الصلوات و الشهادة الثالثة من المستحبات المشخصة المفردة للشهادة الثانية.
٢- ما مرّ من موثق أبي بصير الدال على أن ذكرهم من ذكر اللّه يقتضي بتنزيله منزلة الذكر أثناء الأذان و الإقامة أيضا.
و صلّى اللّه على محمّد و على وصيه أمير المؤمنين سيد الوصيين و آله الأئمة الميامين الهداة المهديين، تمت بعون اللّه أبحاث أستاذنا في إثبات استحباب الشهادة الثالثة في الأذان و الإقامة، فكان الفراغ من ذلك في صبيحة يوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك يوم ضربت فيه هامة أركان الهدى و انفصمت العروة الوثقى من سنة ألف و أربعمائة و خمسة و عشرين للهجرة على مهاجرها و وصيه و آله آلاف التحية و السلام و البدء في بداية سنة ألف و أربعمائة و ثلاثة و عشرين من الهجرة و ذلك على أثر رسالة مختصرة كانت قد طبعت في سنة ألف و أربعمائة و سبعة عشر، ثم أستجد له أيّده اللّه أن