الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - الجهة الثانية الأقوال الأخرى النادرة في حكم الشهادة الثالثة
الجهة الثانية: الأقوال الأخرى النادرة في حكم الشهادة الثالثة
قال في المستند (و كرّهها بعضهم مع عدم الاعتقاد بمشروعيتها و حرّمها معه و منهم من حرّمها مطلقا لخلو كيفيتهما المنقولة) [١].
هذا بعد أن حكى قول المشهور بالمشروعية و قول البعض كالمجلسي بنفي البعد عن كونها من الأجزاء المستحبة، و الظاهر أن القول الذي حكاه بالتفصيل بالكراهة و الحرمة إشارة إلى الفيض الكاشاني في المفاتيح حيث قال في مفتاح ما يكره في الأذان و الإقامة:
(و كذا غير ذلك من الكلام و إن كان حقا بل كان من أحكام الإيمان لأن ذلك كله مخالف للسنّة فإن اعتقده شرعا فهو حرام) [٢].
و يشير القول الثاني (قول التحريم) لصاحب الذخيرة، السبزواري حيث قال (و أما إضافة أن عليّا ولي اللّه و آل محمّد خير البرية و أمثال ذلك فقد صرّح الأصحاب بأنها بدعة و إن كان حقا صحيحا إذ الكلام في دخولها في الأذان و هو موقوف على التوقيف الشرعي و لم يثبت) [٣].
[١] المستند للنراقي، ج ٤، ص ٤٨٦.
[٢] مفاتيح الشرائع ١: ١١٨.
[٣] الذخيرة- للسبزواري، ص ٢٥٤.