الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - متعلّق موضوع القاعدة
قاعدة الشعائر لكل وسيلة و آلة مباحة تتخذ من قبل العرف لإعلام معنى شرعي و ديني، فدلالة الوسيلة و الآلة على المعنى بالوضع و الجعل و الاتخاذ فالشعيرة كما هي آلة إعلام هي أداة إعلاء و إحياء و تجديد عهد، و من ثم يتمسّك بإطلاق قوله تعالى وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [١] و قوله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [٢].
و مفاده الحثّ على نشر نور اللّه في مقابل الإطفاء، و قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [٣]. أي رفع لتلك البيوت و لكلمة اللّه و نشر حكمه. و قوله تعالى: وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا [٤].
متعلّق موضوع القاعدة
أما مورد الشعيرة فموضوعه هو الفعل المحلل بالمعنى الأعم في نفسه لا بلحاظ الطواري التي تتخذ دالا و علامة على معنى ديني، سواء كان مباحا أو مستحبا في نفسه، و الوجه في ذلك أن الشعار و الشعيرة المتّخذة من العمومات لا من الدليل الخاص على خصوصيتها حالها حال العناوين الثانوية كالنذر و اليمين و الشروط و طاعة الوالدين و غيرها من العناوين المثبتة لأحكام ثانوية من أنها إنما تعرض على الفعل المحلل في نفسه، و لا تعارض العناوين الأولية
[١] الحجّ: ٣٢.
[٢] التوبة: ٣٢.
[٣] النور: ٣٦.
[٤] البراءة: ٤٠.