الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - شعارية ذكرهم في الأذان
و هناك جملة من الروايات وردت في أن تلك البيوت هي بيوت آل محمّد فقد روى علي بن إبراهيم بسنده المتصل عن جابر عن أبي جعفر في قوله تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ ... قال: (هي بيوت الأنبياء و بيت علي منها) [١].
و روى الكليني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث في ذيل الآية- و التمسوا البيوت التي أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه فإنه أخبركم أنهم (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ) [٢].
و في صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث دخول قتادة بن دعامة البصري، حيث قال له أبو جعفر عليه السّلام (ويحك يا قتادة إن اللّه عزّ و جل خلق خلقا من خلقه، فجعلهم حججا على خلقه، منهم أوتاد في أرضه قوام بأمره نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلّة عن يمين عرشه).
قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك اللّه، و اللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء، و قدام بن عبّاس، فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدامك فقال أبو جعفر عليه السّلام: ويحك أ تدري أين أنت؟ أنت بين يدي (بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ...) فأنت ثمّ، و نحن أولئك، فقال له قتادة: صدقت و اللّه جعلني اللّه فداك، و اللّه ما هي بيوت حجارة و لا طين ...) [٣] الحديث.
و غيرها من الروايات أوردها صاحب تفسير البرهان و نور الثقلين عن
[١] تفسير القمي ج ٢ ص ٧٩.
[٢] الكافي ج ١ ص ١٣٩.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٢٥٦.