الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - شعارية ذكرهم في الأذان
بن مردويه عن أنس بن مالك و بريدة قال: قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هذه الآية فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ فقام إليه رجل فقال: أي بيوت هذه يا رسول اللّه؟ قال:
بيوت الأنبياء، فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول اللّه هذا البيت منها لبيت علي و فاطمة قال: نعم من أفاضلها).
فكما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قوله تعالى وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ و قد فسرت باقتران ذكره بذكر اللّه تعالى في الأذان كما ورد في بعض الروايات تأويلها بذلك، و كذلك ورد تأويل و رفعنا لك ذكرك بعلي صهرك. و في رواية الطبرسي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السّلام في حديثه لليهودي مع أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال عليه السّلام في شرح قوله وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من اللّه عزّ و جل به الشهادة فلا تتم الشهادة إلّا أن يقال أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أن محمّدا رسول اللّه ينادى على المنار، فلا يرفع صوت لذكر اللّه عزّ و جل إلّا رفع بذكر محمّد صلّى اللّه عليه و آله معه، و كذا ذكر في تفسير علي بن إبراهيم في ذيل نفس الآية.
فكذلك ورد فيهم عليهم السّلام فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ، رِجالٌ ... [١].
و من ثم ورد في الروايات المعتبرة التي تقدمت أن ذكرهم من ذكر اللّه كما في موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (قال: ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا اللّه و لم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ... ثم
[١] النور: ٣٦.